
ترك برس
أعلنت إدارة سد الفرات إغلاق بوابة المفيض الرابعة في السد بشكل كامل بعد انخفاض الوارد المائي القادم من الأراضي التركية إلى الأراضي السورية من نحو 1800 متر مكعب في الثانية، إلى 1400 متر مكعب في الثانية.
وأوضح المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور، السبت، أن عملية الإغلاق جاءت بعد تخفيض تدريجي للتدفقات المائية بدأ منذ مساء أمس الجمعة، حيث جرى خفض التصريف عبر بوابة المفيض الثالثة بمقدار 100 متر مكعب في الثانية، بالتزامن مع تراجع منسوب المياه بشكل تدريجي.
وأكد أن الكوادر الفنية تواصل متابعة الواقع المائي والتشغيلي للسد على مدار الساعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما يضمن الحفاظ على السلامة التشغيلية للسد والمنشآت المائية المرتبطة به، واستقرار مناسيب المياه ضمن الحدود الآمنة، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
وكانت إدارة سد الفرات فتحت عدداً من بوابات المفيض في الفترة الممتدة من الـ 25 وحتى الـ 29 من أيار مع ارتفاع الوارد المائي إلى نحو 1800 متر مكعب في الثانية، قبل أن تبدأ بإعادة ضبط التصريف وإغلاق بعض البوابات تدريجياً بعد تراجع الواردات إلى 1400 متر مكعب في الثانية حفاظاً على السلامة التشغيلية للسد.
أعادت فيضانات نهر الفرات الأخيرة في شرق سوريا تسليط الضوء على ملف تقاسم المياه بين أنقرة ودمشق، بعد سنوات من الجدل الذي تركز سابقاً على تراجع منسوب النهر. فمع التحول المفاجئ من الجفاف إلى ارتفاع غير مسبوق في التدفقات المائية القادمة من تركيا، يبرز التساؤل مجدداً حول آليات التنسيق والإدارة المشتركة لهذا المورد الحيوي بين دول المنبع والمصب.
وملف نهر الفرات كان من أبرز قضايا الخلاف بين تركيا وسوريا قبل سقوط نظام آل الأسد.
وتعود جذور الخلاف بين البلدين حول نهر الفرات إلى عقود، إذ تتمسك أنقرة بحقها في إدارة منابع النهر ضمن مشاريعها المائية الكبرى، بينما تعتبر دمشق أن تقليص تدفق المياه يهدد الزراعة وإمدادات الكهرباء.
وتفاقمت الأزمة منذ تشغيل السدود التركية الضخمة، أبرزها مشروع جنوب شرق الأناضول، وسط مطالبات سورية متكررة بضمان حصة مائية عادلة وفق الاتفاقات الثنائية.
وبعد سقوط نظام الأسد توصلت أنقرة ودمشق لتفاهمات تراعي مصالح الجانبين.
وبعد سنوات من الجفاف وتراجع منسوب مياه نهر الفرات، تبدل المشهد في الشرق السوري بارتفاع غير مسبوق للمياه وفتح بوابات مفيض سد الفرات.
ورغم أن اتفاقية عام 1987 بين دمشق وأنقرة حددت الحد الأدنى لتدفق المياه عند الحدود السورية التركية بـ500 متر مكعب في الثانية، فإن التدفقات تراجعت خلال السنوات الماضية إلى نحو 200 متر مكعب في الثانية فقط.
ويقع سد الفرات -ويُسمى أيضا سد الطبقة- على نهر الفرات في مدينة الطبقة الواقعة على بُعد 50 كيلومترا غرب مدينة الرقة.
ويبلغ طول السد 4.5 كيلومترات، وعرضه من الأعلى 20 مترا وعند القاعدة 60 مترا. وبُني جسم السد من الأسمنت والحديد الصلب، وصُمم لمقاومة هزات أرضية تصل قوتها إلى 7 درجات على مقياس ريختر، كما يحتجز السد خلفه بحيرة تخزينية تزيد سعتها على 10 مليارات متر مكعب من المياه.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!









