
ترك برس
احتفت مدينة حلب السورية بتخرج 37 طالبًا من برنامج التعليم المفتوح في الخارج التابع لوزارة التربية الوطنية التركية، بعد استكمالهم متطلبات الدراسة والنجاح في امتحانات الفصل الثالث للعام الدراسي 2025-2026.
وأقيم حفل التخرج في مركز الأناضول الثقافي بحلب، بمشاركة القنصل العام التركي في المدينة معمر هاكان جنكيز والملحق التعليمي مصطفى أونور، إلى جانب الطلاب وعائلاتهم، في وقت أكدت فيه الجهات التركية استمرار برامجها التعليمية الموجهة للطلاب المقيمين في سوريا.
ويأتي تخريج الدفعة الجديدة بعد إعلان وزارة التربية التركية نتائج امتحانات الفصل الثالث للتعليم الثانوي المفتوح في 6 أغسطس/آب 2026، فيما كانت امتحانات هذا الفصل قد أُجريت في يوليو/تموز ضمن نظام التعليم المفتوح الذي تشرف عليه الوزارة داخل تركيا وفي مراكز خارج البلاد.
وكانت حلب قد شهدت في وقت سابق من أغسطس/آب تخريج أول دفعة رسمية من البرنامج تضم 15 طالبًا وطالبة، بعد إتمامهم منهاج الثانوية المفتوحة التركي، في مراسم شارك فيها القنصل التركي وممثلون عن وزارة التربية التركية. وأعلنت الملحقية التعليمية آنذاك أن برامج المرحلتين المتوسطة والثانوية المفتوحة ستستمر لخدمة الطلاب السوريين العائدين والراغبين في مواصلة تعليمهم.
ما برنامج التعليم المفتوح التركي في حلب؟
يشرف على البرنامج في حلب مكتب الملحقية التعليمية التابع للقنصلية التركية، ويتيح للطلاب متابعة مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي بنظام التعليم المفتوح وفق برامج وزارة التربية التركية، بما يوفر مسارًا تعليميًا للطلاب الذين لا يستطيعون الالتحاق بالتعليم النظامي أو الذين سبق لهم الدراسة ضمن النظام التعليمي التركي.
وينظم نظام التعليم المفتوح التركي دورات تسجيل وامتحانات على عدة فترات خلال العام الدراسي، بينها فصل ثالث؛ وقد أجرت الوزارة امتحانات الفصل الثالث للعام الدراسي 2025-2026 في يوليو/تموز، على أن تشمل مراكز امتحانية داخل تركيا وخارجها.
كما كشفت الملحقية التعليمية في حلب عن خطط لتوسيع البرامج مستقبلًا لتشمل، بالتعاون مع جامعة الأناضول التركية، برامج للتعليم العالي، بما يسمح لبعض خريجي المرحلة الثانوية بمواصلة دراستهم الجامعية من داخل سوريا.
تعاون تعليمي متسارع بين دمشق وأنقرة
ويتزامن تخريج الطلاب مع خطوات متزايدة للتعاون التعليمي بين الحكومتين السورية والتركية خلال عام 2026.
ففي مارس/آذار، وقّعت وزارة الخارجية السورية ووقف المعارف التركي مذكرة تفاهم لتنظيم عمل المؤسسة في سوريا والتعاون في قطاع التعليم بالتنسيق مع وزارتي التربية والتعليم العالي السوريتين.
وفي مايو/أيار، بحث وزير التربية الوطنية التركي يوسف تكين ونظيره السوري محمد عبد الرحمن تركو خططًا تشمل افتتاح مدارس تركية دولية في دمشق وحلب، وتخصيص أبنية مدرسية وترميمها، إلى جانب أنشطة وقف المعارف وبرامج المدارس الشقيقة بين البلدين.
كما ناقش وفد من وزارة التربية التركية خلال زيارة رسمية إلى سوريا ملفات المدارس الدولية المزمع افتتاحها في دمشق وحلب، وتأهيل المدارس المتضررة، ومعادلة شهادات الطلاب وتعزيز التعاون التعليمي بين الجانبين.
مدارس تركية للطلاب العائدين
وفي أغسطس/آب، قال سفير تركيا لدى دمشق نوح يلماز إن أنقرة والجهات السورية توصلتا إلى تفاهمات بشأن افتتاح مؤسسات تعليمية تركية في سوريا، مشيرًا إلى أن الخطوات الأولى تتضمن مدرسة تركية دولية في دمشق وضواحيها، إلى جانب مدارس تابعة لوقف المعارف، مع إمكانية التوسع إلى مناطق أخرى.
ويرتبط جانب من هذه الخطط بملف الطلاب السوريين العائدين من تركيا، ولا سيما الذين أمضوا سنوات ضمن النظام التعليمي التركي ويتقنون اللغة التركية، إذ تسعى الترتيبات الجديدة إلى توفير مسارات تتيح لهم مواصلة تعليمهم وتخفيف مشكلات الانتقال بين النظامين التعليميين السوري والتركي.
وبذلك يأتي تخريج الدفعة الجديدة في حلب ضمن مسار أوسع لإعادة تنظيم الحضور التعليمي التركي في سوريا، والانتقال من البرامج المؤقتة والموجهة للطلاب العائدين إلى أشكال أكثر مؤسسية من التعاون بين وزارتي التربية والمؤسسات التعليمية في البلدين.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











