ترك برس

أفاد إشعار نشر في الجريدة الرسمية يوم السبت بأن ​هيئة تنظيم ومراقبة المصارف التركية ‌(BDDK) ألغت ترخيص تشغيل فرع بنك ملت الإيراني في إسطنبول، في الوقت الذي تضغط ​فيه الولايات المتحدة على الدول الأخرى ​لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.

وجاء في ⁠الإعلان "تقرر إلغاء ترخيص تشغيل بنك ​ملت، مقره الرئيسي طهران، الفرع المركزي ​في إسطنبول بتركيا"، دون الإشارة إلى الإجراءات الأمريكية أو أي مشكلات تشغيلية، بحسب وكالة رويترز.

وأضاف الإشعار أن القرار ​اتُخذ بموجب بند في قانون ​البنوك التركي يسمح بإلغاء أو سحب ترخيص أي ‌بنك ⁠إذا اعتُبر أن استمراره في العمل يشكل خطرا على حقوق المودعين أو أمن واستقرار النظام المالي.

وفي وقت سابق ​من الشهر، ​فرضت ⁠وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على بنك استثماري تركي صغير ​وشركتين تابعتين له. كما ذكرت ​وزارة ⁠الخزانة أن تركيا وعمان قررتا وقف رحلات شركة الطيران الإيرانية ماهان إير إلى ⁠البلدين، ​وذلك نتيجة للمناقشات ​التي جرت مع كلا البلدين بشأن الامتثال للإجراءات ​الأمريكية ضد إيران.

ويأتي إلغاء الترخيص في ظل تشديد الولايات المتحدة حملتها الاقتصادية على إيران، من خلال استهداف شبكات مالية وتجارية مرتبطة بها وحث المؤسسات المالية الدولية على تشديد إجراءات الامتثال للعقوبات. 

وفي 16 سبتمبر/أيلول، عقدت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية (FinCEN) اجتماعًا مع مؤسسات مالية عالمية ضمن ما تسميه واشنطن "عملية النبذ الاقتصادي"، بهدف الحد من وصول إيران إلى قنوات التمويل الدولية وتعطيل شبكات الإيرادات والتوريد المرتبطة بها.

وفي 8 سبتمبر/أيلول، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على 36 جهة وشخصًا قالت إنهم يدعمون قطاع الطيران الإيراني، في إطار الحملة نفسها، كما استهدفت شركات ووسطاء أجانب قالت إنهم يساعدون إيران في الحصول على طائرات وقطع غيار وتقنيات خاضعة للقيود الأمريكية.

وفي سياق الضغوط على قطاع الطيران الإيراني، أفادت وزارة الخزانة الأمريكية بأن تركيا وسلطنة عمان اتخذتا خطوات لوقف رحلات شركة "ماهان إير" إلى أراضيهما بعد مناقشات بشأن الامتثال للإجراءات الأمريكية. وأعلنت الشركة لاحقًا تعليق رحلاتها إلى إسطنبول وأنقرة ومسقط، في ظل تشديد القيود على أنشطتها وشبكات الدعم المرتبطة بها.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت في وقت سابق من سبتمبر/أيلول عقوبات على بنك استثماري تركي صغير وشركتين تابعتين له، في خطوة أخرى ضمن حملة واشنطن الرامية إلى تضييق القنوات التي تقول إنها تُستخدم لدعم الأنشطة الإيرانية.

ورغم تزامن قرار BDDK مع تصاعد هذه الإجراءات الأمريكية، فإن القرار التركي المنشور رسميًا لا يربط إلغاء ترخيص بنك ملت بالعقوبات الأمريكية، بل يستند صراحة إلى أحكام قانون البنوك التركي المتعلقة بحماية المودعين واستقرار النظام المالي.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!