
أردال تاناس كاراغول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس
تدفع الحروب التجارية العالمية، واستخدام العقوبات كسلاح اقتصادي، ومساعي الابتعاد عن الدولار، ومخاطر تجميد الأصول الاحتياطية، ولا سيما في الدول النامية، هذه الدول إلى تنويع احتياطياتها.
وتُظهر بيانات الربع الأول من عام 2026 الصادرة عن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية تواصل اتباع استراتيجيات شراء الذهب لمواجهة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية الكلية.
فما هو وضع احتياطيات الذهب لدى أكبر اقتصادات العالم؟
الوضع الحالي لاحتياطيات الذهب
وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي، تحتل الولايات المتحدة المرتبة الأولى عالميًا باحتياطيات تبلغ 8,133 طنًا من الذهب، تليها ألمانيا في المرتبة الثانية باحتياطيات تبلغ 3,350 طنًا، ثم إيطاليا في المرتبة الثالثة باحتياطيات تصل إلى 2,452 طنًا من الذهب.
وهناك أيضًا مشترون جدد للذهب يتمتعون بشهية كبيرة لزيادة احتياطياتهم.
وفي هذه الفئة، رفعت الصين احتياطياتها الرسمية من الذهب إلى 2,322 طنًا، متجاوزة بذلك روسيا التي تبلغ احتياطياتها 2,299 طنًا. وفي الوقت نفسه، انضمت بولندا إلى قائمة الدول التي تكدّس الذهب، بعدما رفعت احتياطياتها إلى 596 طنًا، وذلك نتيجة تزايد المخاوف الأمنية الإقليمية بسبب الحرب الروسية-الأوكرانية.
حصة احتياطيات الذهب من إجمالي الاحتياطيات
يتضح أن حصة احتياطيات الذهب من إجمالي الاحتياطيات لدى الدول المتقدمة، مثل الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، تتجاوز 80 بالمئة.
أما أوزبكستان، فقد برزت كإحدى الدول الرائدة في هذا المجال، إذ تحتفظ بنسبة 87 بالمئة من إجمالي احتياطياتها على شكل ذهب.
في المقابل، تبلغ هذه النسبة 9 بالمئة فقط في كل من الصين واليابان، وهما من أكبر اقتصادات العالم، بينما تصل إلى 18 بالمئة في الهند.
وفي حين تعزز الدول المتقدمة قوتها المالية من خلال مخزوناتها من الذهب، تواصل الدول النامية تحويل جزء من احتياطياتها من العملات الأجنبية إلى الذهب، لتشكيل درع اقتصادي في مواجهة الصدمات العالمية.
أين تقع تركيا في معادلة الذهب؟
تحافظ تركيا على مكانتها القوية ضمن أكبر 12 دولة في العالم، بفضل احتياطياتها الرسمية التي تبلغ نحو 535 طنًا من الذهب.
وقد ارتفعت حصة الذهب من إجمالي احتياطياتها إلى 58 بالمئة، وكما هو الحال في الدول النامية، يواصل الذهب احتلال موقع محوري في استراتيجية إدارة الاحتياطيات التركية.
وفي ظل الضغوط التضخمية، والابتعاد عن الدولار، والحروب التجارية، والمخاطر الجيوسياسية، وأزمات الديون، وتحديات الانتقال إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب، تتزايد التوقعات بأن الذهب سيصبح الضمان الأهم للسيادة المالية.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس













