ترك برس

نقلت وكالة رويترز عن مصادر تركية قولها إن أنقرة ترفض أي خطط من شأنها تقويض الحكومة المركزية في سوريا أو تهديد سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك ردا على مطالب الأكراد بتبني سوريا لنظام حكم لامركزي.

ودعمت تركيا المعارضة المسلحة ضد الرئيس المخلوع بشار الأسد لسنوات، وينظر إليها على أنها أقرب حليف أجنبي لحكام سوريا الإسلاميين الجدد، وتعهدت بمساعدتهم في إعادة بناء واستقرار البلاد التي دمرتها حرب استمرت 14 عاما. وفقا لرويترز. 

وترى أنقرة أن مطالب الأكراد السوريين بنظام حكم لامركزي تشكل تهديدا بسبب ما تقول إنها صلات تربطهم بمسلحين أكراد في تركيا، في حين تتطلع إلى إنهاء صراع مستمر منذ عقود مع تنظيم حزب العمال الكردستاني المحظور.

واتفقت أحزاب كردية سورية متنافسة، بما في ذلك تحالف قوات سوريا الديمقراطية المهيمن في شمال شرق البلاد، في اجتماع يوم السبت على رؤية سياسية مشتركة للأقلية الكردية في البلاد وعلى فكرة نظام الحكم اللامركزي، وهي الدعوة التي رفضتها القيادة السورية.

وتحدثت مصادر تركية عن تعليقات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال يوم الأربعاء إن مطالب الحكم اللامركزي في سوريا “ليست أكثر من مجرد حلم”.

وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية “تركيا لا تقبل أي مبادرة تستهدف وحدة الأراضي السورية، أو تمس سيادتها، أو تسمح بحمل الأسلحة من قبل آخرين خارج السلطة المركزية السورية”.

وتعتبر تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

ورحبت أنقرة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في مارس آذار بين تحالف قوات سوريا الديمقراطية ودمشق لدمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن التي يقودها الأكراد مع الحكومة المركزية، لكنها قالت إنه يجب عليها أيضا ضمان تفكيك جماعة وحدات حماية الشعب الكردية التي تقود التحالف، وسلسلة القيادة في قوات سوريا الديمقراطية.

* توفير “المساحة”

وبحسب رويترز، قال المصدر إن تركيا أتاحت لدمشق “المساحة اللازمة” لمعالجة مخاوفها بشأن المسلحين الأكراد في سوريا. وحذرت في السابق من أنها ستقوم بعمل عسكري إذا لم تعالج مخاوفها.

وذكر مصدر بوزارة الدفاع التركية يوم الأربعاء أن مطالب الحكم الذاتي قد تضر بسيادة سوريا واستقرار المنطقة. وأضاف المصدر في إفادة صحفية بأنقرة “لا يمكن أن نوافق على تفكك وحدة أراضي سوريا وسقوط بناء الوحدة لديها تحت أي غطاء”.

واستطرد يقول “نعارض خطاب المنطقة ذاتية الحكم و/أو اللامركزية والأنشطة الرامية إلى ذلك، مثل الإدارة السورية الجديدة تماما”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية أونجو كيتشيلي في وقت متأخر من يوم الأربعاء إن كل دول المنطقة يجب أن تساهم في أمن واستقرار سوريا، ودعا إسرائيل إلى وقف “غاراتها الجوية التي تضر بوحدة سوريا وسلامة أراضيها”.

وتشن إسرائيل غارات جوية داخل سوريا، فيما وصفته تركيا بأنه استفزاز غير مقبول يهدف إلى النيل من وحدة سوريا في حقبة ما بعد الأسد. وتركيا من أشد منتقدي إسرائيل منذ أن شنت حرب غزة.

وتريد أنقرة أيضا رفع كل العقوبات الغربية المفروضة على سوريا بشكل كامل وانسحاب القوات الأمريكية المتمركزة في شمال شرق البلاد.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!