
هاشمت بابا أوغلو - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس
كلنا نعلم ذلك...
فعلى مدى عقود طويلة قيل عن تركيا إنها "الموقع الأمامي لحلف شمال الأطلسي"...
وكان يُنظر إليها بوصفها دولة "عسكرية" هناك في البعيد...
وبعد قمة أنقرة، سيصبح هذا الوصف من الماضي، وبشكل قاطع!
فالآن تتغير الأمور...
وبالتعبير الرائج، أصبحت تركيا تحتل موقعاً مركزياً في كل من "الهيكل الأمني الجديد لأوروبا" و"حلف شمال الأطلسي ٣.٠"...
ساد جو من التوافق على مسرح القمة، وعلى الرغم من العبارات الحادة التي أطلقها ترامب، فإن حالته المزاجية المرحة ساعدت الأوروبيين على الحفاظ على هدوئهم...
لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟
هنا تكمن الأهمية...
طوال قمة أنقرة...
كان ترامب يتحدث باستمرار عن الحرب...
وهذا أمر واضح للغاية...
إن ترامب يريد "حلف شمال أطلسي للحرب"...
أما الرئيس أردوغان، فعلى العكس تماماً، فقد ظل يتحدث بهدوء وحزم عن "السلام"، مؤكداً باستمرار الحاجة إليه...
دعوني أتطرق إلى نقطة يتجنب حتى معلّقو القمة لدينا الوصول إليها...
وما هي؟
لا ينبغي لأحد أن يخدع نفسه!
العالم يستعد للحرب أو للحروب...
ومن الواضح أن تركيا ستستعد هي الأخرى، لكنها ستقاوم هذا المسار بقدر ما تستطيع...
وأردوغان واحد من قلة قليلة من قادة العالم الذين سيدفعون بإمكانات السلام إلى أقصى حدودها حتى اللحظة الأخيرة، وقد أوصل هذه الرسالة بوضوح خلال قمة أنقرة.
ولأي سبب أو منطق يحدث ذلك، فهذا موضوع آخر يستحق النقاش، لكن أوروبا تريد حرباً واحدة كبيرة وشاملة...
إنها تريد سحق روسيا ما دامت تراها في حالة ضعف.
وهل تعرف أوروبا بالضبط كيف ستفعل ذلك؟ لا أظن ذلك أبداً.
وربما تعتقد أنها ستنهي أمر بوتين بإلقاء بولندا أيضاً في أتون النار إلى جانب أوكرانيا...
أما الولايات المتحدة وترامب فهما يريدان "حروباً"؛ إذ يعتقدان أن الحرب الروسية الأوكرانية في الشمال قد طالت كثيراً وأن تأثيرها العالمي قد تراجع...
وهما يريدان اندلاع عدد كبير من الحروب الإقليمية التي تكون لهما "بصمات" فيها جميعاً، من دون أن تحترق أيديهما بها، من أجل خلق أجواء حرب كبرى...
ومن قال إن كرة القدم ليست سوى كرة قدم...
لقد كان ترامب يريد للمنتخب الأمريكي أن يهزم بلجيكا، ولم يتردد في ارتكاب مخالفات من أجل ذلك.
وقد شعر بحزن شديد إزاء النتيجة.
أما اللاعبون البلجيكيون فقد وجهوا إلى ترامب بعد المباراة رسالة تقول: "هيا، إن كنت قادراً فأعد المباراة"...
أي بلجيكا هذه؟
وأي بروكسل هذه؟
هل هي بروكسل التابعة لحلف شمال الأطلسي؟
أم بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي؟
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مواضيع أخرى للكاتب
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس












