ترك برس

استدعت السلطات القضائية التركية وزير الداخلية الأسبق إدريس نعيم شاهين لأخذ إفادته، في إطار التحقيقات المتعلقة بقضية ما تُسميه النيابة العامة في أنقرة «منظمة علي خان كوريش الإجرامية الهادفة للربح»، وذلك بعد الكشف عن استخدام سيارة مخصصة باسم شاهين في نقل أحد المطلوبين خلال محاولة لمغادرة البلاد.

وبحسب وسائل إعلام تركية، جاء استدعاء شاهين بعدما كشفت التحقيقات أن سيارة تحمل لوحة 34 SL 313 ومخصصة باسمه استُخدمت في نقل هلمي تونا كوريش، شقيق علي خان كوريش، إلى ولاية موغلا جنوب غربي تركيا، خلال تحضيرات لمغادرة البلاد بصورة غير قانونية.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على هلمي تونا كوريش، إلى جانب إرهان يلماز، في منطقة بوزبورون التابعة لمرمريس بولاية موغلا، بعدما كان مطلوبًا ضمن التحقيقات الجارية. وتشير تقارير تركية إلى أنه كان يستعد للفرار إلى خارج البلاد، فيما تحدثت تقارير أخرى عن أن وجهته كانت اليونان.

وكشفت التحقيقات أن السيارة تحركت من إسطنبول باتجاه موغلا، وأن شخصًا يدعى محمد أوزمن كان يقودها، قبل أن يعود بها إلى إسطنبول بعد نقل المطلوبين إلى المنطقة الساحلية. وقد أوقفت السلطات أوزمن لاحقًا وقررت المحكمة حبسه على ذمة التحقيق.

من جانبه، نفى إدريس نعيم شاهين أن يكون على علم باستخدام السيارة في عملية نقل كوريش، موضحًا أن المركبة كانت مستأجرة ومخصصة لاستخدامه، وأن الشركة المؤجرة سمحت باستخدامها من دون علمه أو موافقته. كما أعلن تقديم شكوى قضائية بحق صاحب الشركة على خلفية الواقعة.

وتسعى النيابة، من خلال أخذ إفادة شاهين، إلى الوقوف على ظروف استخدام السيارة وطبيعة علاقته بالأشخاص الذين تصرفوا بها، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن توجيه اتهام جنائي إلى الوزير الأسبق على خلفية الواقعة.

من هو إدريس نعيم شاهين؟

يُعد شاهين أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية، وشغل منصب وزير الداخلية في حكومة رجب طيب أردوغان بين 7 يوليو/تموز 2011 و26 يناير/كانون الثاني 2013، كما سبق أن شغل عضوية البرلمان التركي.

وغادر شاهين حزب العدالة والتنمية في ديسمبر/كانون الأول 2013، في ذروة الخلاف الذي تفجر بين حكومة أردوغان وجماعة فتح الله غولن عقب تحقيقات الفساد المعروفة بقضايا «17 و25 ديسمبر». ووصفت بعض وسائل الإعلام التركية شاهين في السنوات التالية بأنه قريب سياسيًا من الجماعة، غير أن هذا الوصف يبقى في إطار المواقف والتصنيفات السياسية والإعلامية، ولا يعني بحد ذاته ثبوت انتمائه قضائيًا إلى تنظيم غولن.

ما قضية «السليمانيين»؟

تتمحور التحقيقات الحالية حول علي خان كوريش، المعروف في تركيا بصفته قائد جماعة «السليمانيين»، وهي جماعة دينية تعود جذورها إلى الشيخ سليمان حلمي توناهان وإلى التقليد النقشبندي. وتتهم النيابة كوريش وعددًا من المشتبه بهم بتشكيل وإدارة منظمة إجرامية، وغسل أموال متحصلة من جرائم، والاحتيال على مؤسسات عامة ومخالفات ضريبية، وهي اتهامات لا تزال خاضعة للمسار القضائي.

وكان علي خان كوريش قد أوقف في وقت سابق من أغسطس/آب، قبل أن تقرر المحكمة حبسه مع عشرات المشتبه بهم. وحتى 29 أغسطس/آب 2026، أفادت وكالة الأناضول بأن عدد الموقوفين الذين تقرر حبسهم على ذمة القضية بلغ 81 شخصًا، إلى جانب فرض رقابة قضائية على عشرة آخرين واستمرار البحث عن عدد من المطلوبين.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!