أردال تاناس كاراغول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

هذا التكتل الذي أنشأته الصين وروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان عام 1996، وأُطلق عليه اسم «خماسية شنغهاي»، تحول في الاجتماع الذي عقد في شنغهاي عام 2001، إلى منظمة رسمية بانضمام أوزبكستان إلى هذا التكتل.

منظمة شنغهاي للتعاون (SCO)

التي خُطط لها في البداية من أجل أمن الحدود، خطت خطوة مهمة نحو تعزيز قوتها في مجالات الاقتصاد والسياسة والأمن والطاقة في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، مع انضمام الهند (2017)، وباكستان (2017)، وإيران (2023)، وبيلاروسيا (2024).

واليوم، فإن منظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، التي اجتمعت مع أعضائها في قيرغيزستان، دخلت عامها الخامس والعشرين.

هل يمكن لمنظمة شنغهاي للتعاون (SCO) أن تكون منظمة بديلة؟

أصبحت منظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، في مواجهة القوة المتزايدة للمؤسسات التي أنشأتها الدول الغربية، تشكل كتلة بديلة لكل من دول آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، فضلاً عن كونها قوة موازنة.

إن القوة الاقتصادية وموارد الطاقة والإمكانات التي تمتلكها الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون (SCO)، إلى جانب ريادة الصين، تعزز كتلة جيوسياسية جديدة في المرحلة المقبلة.

ومن ناحية أخرى، فإن طرق التجارة المتكاملة مع مبادرة الحزام والطريق الصينية، ومشاريع البنية التحتية الإقليمية، واستراتيجية الصين التي تدافع عن نظام عالمي متعدد الأقطاب في منطقة أوراسيا، تزيد من قوة منظمة شنغهاي للتعاون (SCO).

الأهمية المتزايدة لشنغهاي

عند الحديث عن قمة منظمة شنغهاي للتعاون، لا بد من الحديث عن شنغهاي التي استمدت المنظمة اسمها منها.

الأسبوع الماضي، كنا في شنغهاي وشينجيانغ بدعوة من السفارة الصينية في تركيا، وبمشاركة أكاديميين من جامعات مختلفة.

والتقينا أكاديميين في مركز الدراسات التركية بجامعة شنغهاي.

ومن الضروري الإشارة أيضاً إلى أن شنغهاي أصبحت، كما هي الحال في المنطقة الآسيوية، أكبر بوابة وقلب الصين المنفتح على الاقتصاد العالمي.

وقد تحولت شنغهاي، بفضل بورصة شنغهاي وبورصة الطاقة الدولية الموجودة فيها، إلى مركز إقليمي للمال والطاقة.

وأصبحت شنغهاي، بفضل استضافتها أكثر موانئ الحاويات ازدحاماً في العالم، نقطة محورية في سلاسل الإمداد لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

كما أن مناطق التجارة الحرة في شنغهاي، وبنيتها التحتية الصناعية المتطورة، ورأس المال الكبير الذي تستقطبه، جعلتها قوة دافعة للاقتصاد الصيني، كما أنها غيّرت اتجاه التجارة والاستثمار العالميين في عموم آسيا.

وارتقت شنغهاي، بعدما تجاوزت كونها مدينة موانئ تقليدية، إلى موقع مركز رائد في مجالات التكنولوجيا والقوى العاملة المؤهلة والتحول الأخضر.

والأهم من ذلك، فقد تبين أن شنغهاي أصبحت، بفضل عدد سكانها البالغ 25 مليون نسمة وبنيتها التحتية القوية، مركز جذب في العديد من المجالات على مستوى العالم.

وبالتالي، فإن شنغهاي، التي أصبحت واحدة من مراكز القوة الاقتصادية في العالم، لا تؤدي فقط إلى تحفيز تغييرات مهمة في مجالات الاقتصاد والسياسة والأمن واللوجستيات والطاقة، بل تزيد أيضاً من إمكانات منظمة شنغهاي للتعاون على الساحة العالمية.

 

عن الكاتب

إردال تاناس كاراغول

كاتب في صحيفة يني شفق


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس