ترك برس

أعلن الهلال الأحمر التركي، ضمن مشروع STRIVE، فتح المجال أمام السوريين المشمولين بالحماية المؤقتة في تركيا للمشاركة في برامج تدريبية ولغوية ومهنية مدفوعة الأجر، تستهدف الفئة العمرية بين 18 و45 عاماً في 11 ولاية تركية.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز قدرة المستفيدين على الدخول إلى سوق العمل والاعتماد على المهارات المهنية، من خلال الجمع بين تعلم اللغة التركية والتدريب التطبيقي في عدد من المهن، إلى جانب تقديم دعم مالي للمشاركين خلال فترة التدريب.

بدل يومي للمشاركين في دورات اللغة التركية

وبحسب تفاصيل البرنامج، يحصل المشاركون في دورات اللغة التركية على بدل مالي قدره 250 ليرة تركية عن كل يوم حضور، شريطة الالتزام بمتطلبات البرنامج ونسبة الحضور المحددة.

وتكتسب دورات اللغة أهمية خاصة في برامج الاندماج الاقتصادي، إذ تشكل القدرة على التواصل باللغة التركية أحد المتطلبات الأساسية للحصول على فرص عمل في قطاعات واسعة داخل تركيا، إلى جانب تسهيل التواصل بين العامل وأصحاب العمل وفي بيئة العمل اليومية.

18 ألفاً و400 ليرة للمشاركين في التدريب المهني

ويتضمن المشروع كذلك دورات تدريب مهني لمدة 20 يوماً في ثلاثة مجالات هي الحدادة، وصناعة الأثاث، والخياطة.

ويُمنح المشاركون في هذه الدورات 920 ليرة تركية عن كل يوم تدريب، ما يعني إمكانية الحصول على إجمالي يصل إلى 18 ألفاً و400 ليرة تركية عند استكمال الأيام العشرين كاملة واستيفاء شروط الحضور.

ولا يقتصر الدعم على البدل المالي، إذ يشمل البرنامج أيضاً المواصلات والتأمين خلال فترة التدريب، في خطوة تهدف إلى تخفيف التكاليف التي قد تمنع بعض المستفيدين من الانتظام في الدورات.

كما خصص البرنامج دعماً إضافياً للأمهات المشاركات ممن لديهن أطفال دون سن السادسة، بقيمة 250 ليرة تركية إضافية عن كل يوم، بهدف تسهيل مشاركتهن في التدريب.

شرط الحضور للاستفادة من الدعم

ووضع المشروع حداً أدنى للحضور يبلغ 80% من مدة التدريب للاستفادة الكاملة من البدل المالي المخصص للمشاركين، ما يجعل الانتظام في البرنامج أحد الشروط الرئيسية للحصول على الدعم.

ولا تتوقف أهداف المشروع عند انتهاء الدورة، إذ يتضمن البرنامج مرحلة لاحقة لمساعدة المشاركين في الوصول إلى فرص عمل مناسبة تتوافق مع المهارات والتدريب الذي حصلوا عليه، بما يعزز انتقال المستفيد من مرحلة التدريب إلى سوق العمل.

البرنامج متاح في 11 ولاية

ويشمل مشروع STRIVE كلاً من أنقرة، أديامان، أضنة، هاتاي، غازي عنتاب، بورصة، قيصري، كهرمان مرعش، إزمير، شانلي أورفا وملاطيا.

وتضم القائمة عدداً من الولايات التي تستضيف تجمعات كبيرة من السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة، إلى جانب مدن تعد مراكز صناعية وإنتاجية مهمة في تركيا، وهو ما يمنح التدريب المهني بعداً مرتبطاً باحتياجات سوق العمل المحلي.

من المساعدات إلى تعزيز الوصول لسوق العمل

ويأتي البرنامج في سياق أوسع من المشروعات التي تستهدف تحسين فرص الوصول إلى سوق العمل وسبل العيش للسوريين في تركيا، خصوصاً عبر التدريب المهني وتطوير المهارات اللغوية والمساعدة في الربط بين الباحثين عن عمل والقطاعات التي تحتاج إلى العمالة.

ويمثل الجمع بين التدريب والبدل المالي وخدمات التوظيف محاولة لتجاوز أحد التحديات التي تواجه برامج التدريب التقليدية، إذ يساعد الدعم المالي المستفيدين على تحمل تكاليف فترة التدريب، بينما تهدف مرحلة التوجيه نحو فرص العمل إلى تحويل المهارات المكتسبة إلى مصدر دخل فعلي.

وبالنسبة للراغبين في الاستفادة من المشروع، تبقى شروط التسجيل التفصيلية ومواعيد بدء الدورات وآلية تقديم الطلبات والطاقة الاستيعابية في كل ولاية من المعلومات التي ينبغي التحقق منها عبر قنوات الهلال الأحمر التركي والجهات المشرفة على مشروع STRIVE قبل التسجيل.

ويأتي إطلاق هذه الدورات في وقت لا تزال فيه تركيا تستضيف أكثر من مليوني سوري مسجلين تحت نظام الحماية المؤقتة. ووفق بيانات رئاسة إدارة الهجرة التركية، بلغ عدد السوريين المشمولين بالحماية المؤقتة نحو 2.23 مليون شخص في أغسطس/آب 2026، بعدما كان نحو 2.44 مليون في سبتمبر/أيلول 2025، ما يعكس استمرار تراجع العدد بالتزامن مع عمليات العودة إلى سوريا.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!