
ترك برس
تصاعدت المخاوف التركية من توسّع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، وسط تحليلات تشير إلى استخدام إسرائيل للتنظيمات المسلحة كأدوات ضغط إقليمي. وتتناول هذه المخاوف خصوصًا الملف الكردي في سوريا، ومساعي أنقرة لتعزيز مشروع “تركيا بلا إرهاب”، في وقت تتحدث فيه تقارير عن احتمال تشييد إسرائيل لما يُوصف بـ"جدار إرهابي" في شرق المتوسط، يستهدف المصالح التركية.
وفي هذا الإطار، قال الكاتب والصحفي التركي إبراهيم قاراغول، إن إسرائيل تحول قبرص الرومية واليونان إلى ما يشبه قواعد عسكرية تابعة لها لمهاجمة تركيا.
وأضاف في مقال له على صحيفة "يني شفق" أن إسرائيل تحدّد الهدف والتنظيمات الإرهابيـ،ـة تنفّذ تُستخدم هذه التنظيمات بالطريقة التي تقتضيها المصالح الإقليمية والأمنية لإسرائيل.
وأوضح أن أيّ بلد أو هدف ينبغي مهاجمته، يُهاجَم. وبعد إنهاك تلك الدول بالإرهـ،ـاب، تُفرَض عليها كل أنواع الابتزاز. تنظيم داعـ،ـش الإرهابـ،ـي مثال واضح على هذا النموذج. أمّا تنظيم بي كي كي الإرهابـ،ـي وذراعه في سوريا، تنظيم واي بي جي الإرهابـ،ـي، فهما أقرب الحلفاء لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية في منطقتنا. لاحظوا أنّه كلما ارتفع مستوى التهديدات الأمنية ضد إسرائيل تحرّك تنظيم بي كي كي. وكلما أرادت إسرائيل الضغط على سوريا، تحرك تنظيم واي بي جي.
وتابع: "تركيا بلا إرهـ،ـاب" تُضعف إسرائيل إنّ مشروع “تركيا بلا إرهـ،ـاب”، والضغط المستمر على تنظيم بي كي كي للتخلي عن السلاح، والمساعي المكثفة لحلّ قضية تنظيم واي بي جي الإرهابـ،ـي في سوريا، كلها عوامل تضعف “ورقة الإرهـ،ـاب” التي تستخدمها إسرائيل. فإذا تم حل المسألة السورية، وإذا اكتمل مشروع “تركيا بلا إرهـ،ـاب”، فستخسر إسرائيل واحدًا من أهم أسلحتها في “حربها مع تركيا”. بل إنّ هذا المسار سيقلب المعادلة إلى “منطقة بلا إرهـ،ـاب”، ما سيُقلص النفوذ الإسرائيلي بشكلٍ كبير، من تركيا وصولًا إلى سوريا ومصر.
واستطرد: إسرائيل تشيّد "جدارًا إرهابيًـ،ـا" في المتوسط ضد تركيا من المحتمل جدًا أن نشهد قريبًا ظهور تنظيمات إرهابيـ،ـة تابعة لإسرائيل داخل اليونان موجّهة ضد تركيا. وستستغل إسرائيل الخطاب التقليدي المعادي لتركيا داخل اليونان لتأسيس هياكل سرّية ومجموعات إرهابيـ،ـة جديدة. وهكذا ستتحول اليونان بدورها إلى قاعدة إرهابيـ،ـة. لقد تسلمت كل من اليونان والروم استراتيجية أمنية صاغتها إسرائيل وفقًا لمصالحها الخاصة. ومنحتاها الحق في تحويل مخاوفهما وضعفهما إلى أدوات وسلاح. وبات البلدان لعبتَين عسكريتين وأمنيتين بيد إسرائيل. على الشعبين الرومي واليوناني ألّا يسمحا لقادتهم بزجّهما في هذه المغامرة وأن يوقفوا هذا التهور.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










