ترك برس

قال زعيم تنظيم "PKK" عبد الله أوجلان إنه "لا ينبغي للأكراد في سوريا أن يكونوا أداة بيد إسرائيل أو دول أخرى لإنشاء دولة مستقلة"، داعيا إياهم للتوصل إلى اتفاق مع الدولة السورية.

واقترح أوجلان المسجون في تركيا، أن يتوصل الأكراد إلى اتفاق مع الدولة السورية، بشرط تحقيق "الديمقراطية المحلية" (بمعنى أن تكون صلاحيات البلديات وإدارة المناطق بيد الشعب نفسه).

وأشار إلى أنه يستطيع التحدث مع قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي لإقناعه بالانضواء تحت مظلة هذا الحل.

كما قال أوجلان إنه طلب من حزب العمال الكردستاني في عام 2025 إلقاء السلاح، وقد استجابوا له بنسبة 70%.

ومن أجل السيطرة الكاملة على الوضع وإقناع الجميع، أكد أوجلان على ضرورة فتح "قنوات اتصال" له، مبديا استعداده للحل، وأكد قدرته على السيطرة على حزب العمال الكردستاني والوضع في سوريا، بشرط منحه فرصة للحوار واللقاء واتخاذ خطوات نحو نيله الحرية.

يذكر أن تصريحات أوجلان هذه جاءت في المحضر الكامل للقاء أعضاء لجنة البرلمان التركي معه في جزيرة إيمرالي، والذي جرى في 24 تشرين ثاني/ نوفمبر 2025، وتم نشره، اليوم السبت، عبر الموقع الرسمي للبرلمان التركي.

يشار إلى أن نشر تصريحات أوجلان يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق و"قسد" توترا كبيرا، عقب رفض الأخير تطبيق الاتفاق الذي وقع بين الرئيس أحمد الشرع ومظلوم عبدي.

وبرغم انسحاب "قسد" من جل المناطق التي كانت تخضع لسيطرته في السنوات الماضية، بما فيها حقول النفط، والسجون التي تضم مقاتلي تنظيم الدولة، إلا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بمعقله في الحسكة، ومناطق أخرى محاذية.

ومؤخرًا، صدرت عدة تصريحات عن أوجلان من سجنه الانفرادي في جزيرة إيمرالي بتركيا، غلب عليها طابع السلام والتهدئة، بالتزامن مع مسار "تركيا بلا إرهاب" الذي يهدف إلى طرح حل جذري للقضية الكردية في تركيا، ومن ثم في المنطقة.

ومنذ أغسطس/آب تعمل لجنة برلمانية مشتركة من مختلف الأحزاب التركية على وضع إطار قانوني لهذا الانتقال إلى السلام، يشمل تحديد مصير أوجلان المحتجز في الحبس الانفرادي منذ 1999، والضمانات الأمنية المحتملة لمقاتلي التنظيم

وكان تنظيم PKK الإرهابي قد تخلى رسميًا عن كفاحه المسلح ضد الدولة التركية في مايو/أيار، ليضع بذلك حدًا لأربعة عقود من نزاع أودى بحياة قرابة 50 ألف شخص من الجانبين. وأعلن التنظيم الشهر الماضي سحب آخر مقاتليه من تركيا إلى شمال العراق، ليكمل بذلك المرحلة الأولى من عملية السلام التي بدأت قبل عام.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!