إردال تاناس كاراغول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

يعد مستوى المخاطر في بلد ما من العوامل الأساسية التي تحدد حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة القادمة إليه.

بمعنى أن المستثمرين الدوليين لا ينظرون فقط إلى العائد المحتمل على الاستثمار، بل أيضًا إلى مدى أمان هذا العائد.

وفي هذا السياق، تصبح علاوة المخاطر مؤشرًا أساسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى البلد.

أهمية انخفاض علاوة المخاطر

تعكس علاوة المخاطر مستوى عدم اليقين عند الاستثمار في بلد ما.

فعندما ترتفع علاوة المخاطر في بلد معين، يصبح الاستثمار فيه أكثر كلفة وأقل يقينًا بالنسبة للمستثمر.

وقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

أما عند انخفاض علاوة المخاطر، فإن العكس هو الذي يحدث.

ومن جهة أخرى، فإن الاستقرار الاقتصادي الكلي، ووضوح السياسات الاقتصادية، وتحسن بيئة الاستثمار، ومعدل التضخم، والاستقرار المالي، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر على علاوة المخاطر وقرارات الاستثمار الأجنبي المباشر.

علاوة المخاطر في تركيا

في عام 2025، بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى تركيا نحو 13 مليار دولار.

وكان تراجع علاوة المخاطر إلى 221 نقطة أساس من أهم أسباب ذلك.

لذلك، ولكي تتمكن تركيا من الحصول على حصة أكبر من رأس المال العالمي، فإن خفض علاوة المخاطر إلى مستويات أكثر انخفاضًا يعد أمرًا ضروريًا.

ولهذا السبب، فإن استمرار عملية خفض التضخم في الاقتصاد التركي يحمل أهمية بالغة لتقليل علاوة المخاطر.

انخفاض علاوة المخاطر يؤثر على التصنيف الائتماني

يعد تراجع علاوة المخاطر من أهم المؤشرات المبكرة التي تتابعها مؤسسات التصنيف الائتماني مثل موديز وستاندرد آند بورز وفيتش عند تحديث التصنيفات.

وبالتالي، فإن رفع التصنيف الائتماني إلى مستوى يسمح بالاستثمار يعد إشارة إلى زيادة الاستثمارات وتوجهها نحو مشروعات أكثر استدامة وإنتاجية.

كما أن ذلك يتيح لتركيا الحصول على حصة أكبر من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالميًا، التي تبلغ نحو 1.6 تريليون دولار.

عن الكاتب

إردال تاناس كاراغول

كاتب في صحيفة يني شفق


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس