علي أيوب أوغلو - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

"لقد طردني مديري لأنني رفعت صوتي ضد الظلم في غزة. بل وحتى مُنعت من الظهور على شاشات التلفزيون. لم أستطع المشاركة في أي شيء يتعلق بهوليوود. وجدت مديرين في إنجلترا وإيطاليا، وأنهيت مؤخراً تصوير فيلم وعرضاً مسرحياً في إيطاليا. أعلم أنه قيل لهذا المخرج الإيطالي الذي وقّع معي عقداً جديداً ألا يفعل ذلك. لهذا السبب لم أجد الكثير من الأعمال.

أؤمن بأن لكل أمة الحق في تقرير مصيرها. أنا مؤيدة لفلسطين. أنا فنانة تعمل من أجل السلام والعدالة. وأنا ضد قتل الأطفال في أي مكان."

صاحبة هذه الكلمات هي الممثلة سوزان ساراندون، التي نبذتها هوليوود العام الماضي لأنها شاركت في مسيرة داعمة لغزة ودافعت عن السلام...

الممثلة، التي ذهبت إلى مدينة برشلونة الإسبانية لحضور حفل توزيع جوائز غويا، كشفت أيضاً الفارق الإنساني الصارخ بين موقف الولايات المتحدة وإسبانيا من قضية غزة:

"عندما تأتي من مكان يوجد فيه ضغط ورقابة يُمنع فيهما التحدث لصالح غزة أو حتى تصوير فيلم، فإن رؤية دعم إسبانيا ورئيس وزرائها (بيدرو سانشيز) لغزة، ورؤية ممثلين مثل خافيير بارديم يرفعون أصواتهم بهذه القوة، أمر مهم جداً بالنسبة لنا. نشعر في الولايات المتحدة بأننا أقل وحدة. بفضلكم جميعاً نشعر بأن هناك أملاً، وهذا شيء لا تسمعونه هناك على شاشات التلفزيون. رؤية هذه القوة وهذا الوضوح الأخلاقي تعني لنا الكثير."

كنا نعلم من هم الذين تنبذهم هوليوود ولماذا، وما روته ساراندون أعاد إنعاش ذاكرتنا.

لو كان بيل هو المتضرر، لكان أبلغ عن إبستين بنفسه!

كان من المثير للفضول ما الذي سيقوله الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في شهادته أمام لجنة الرقابة في الكونغرس التي تحقق في فضيحة جيفري إبستين.

كلينتون، الذي نجح خلال فترة رئاسته في احتواء فضيحة علاقته الجنسية مع متدربة البيت الأبيض مونيكا لوينسكي، انتقد قبل أن يبدأ دفاعه استدعاء زوجته للإدلاء بشهادتها:

"أنتم من استدعيتم هيلاري. لم يكن لها أي علاقة بجيفري إبستين. حتى إنها لا تتذكر أنها التقت به. لم تسافر معه ولم تزُر أيّاً من ممتلكاته. لم يكن من الصواب إدخالها في هذا الأمر."

ملخص شهادة بيل كلينتون، الذي سافر 27 مرة على متن الطائرة الخاصة لإبستين واستضاف مجرماً جنسياً 17 مرة في البيت الأبيض، كان كالتالي:

"لم أرَ شيئاً، ولم أفعل شيئاً خاطئاً. ستسمعونني كثيراً أقول: لا أتذكر. ربما لا يكون ذلك مُرضياً. لكنني لن أقول شيئاً لست متأكداً منه. كل هذا حدث منذ زمن طويل جداً. ولن يفيدكم أن ألعب دور المحقق بعد 24 عاماً." بل إنه، رغم أنه لا يتذكر الفضائح التي ارتكبها مع إبستين، قال دون خجل: "بوصفي شخصاً نشأ في منزل شهد عنفاً أسرياً، لو كان لدي أدنى علم بما كان يفعله، لما ركبت طائرته؛ بل كنت سأبلّغ عنه بنفسي وأقود الدعوة إلى تحقيق العدالة بشأن جرائمه."

رغم كل صوره الحميمة مع إبستين وفتياته، لا يتذكر كلينتون شيئاً. فلنرَ إن كان سيفلت من هذه الفضيحة أيضاً كما أفلت من قضية لوينسكي؟

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!