ترك برس

احتضنت جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا (TIBU)، جلسة تشاورية ضمن اللقاءات التأسيسية، جمعت أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية مع نخبة من أساتذة الفكر والفلسفة في إسطنبول.

وقالت الجامعة في بيان لها إنه "ضمن اللقاءات التشاورية التأسيسية لجامعة تركيا الإسلامية العالمية (TIBU)، عُقِد مساء أمس لقاءٌ علميٌّ مثمر جمع أعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية مع نخبة من أساتذة الفكر والفلسفة في إسطنبول". 

وشارك في اللقاء كل من الأساتذة إحسان فضلي أوغلو، تحسين غورغون، عمر توركر، أيهان تشيتيل، وإبراهيم خليل أوتشر.

وبحسب البيان، تناول اللقاء "مناقشة الفلسفة المؤسسية للجامعة ومعالم رؤيتها الأكاديمية المستقبلية، في إطار السعي إلى بناء مؤسسة علمية رصينة تستلهم أفقها الحضاري وتنهض بدورها في خدمة المعرفة".

وأعربت الجامعة عن شكرها وتقديرها "للأساتذة الكرام على إسهاماتهم العلمية القيّمة التي أثرت هذا اللقاء".

وفي أوائل شباط/ فبراير 2026، أعلنت جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا في بيان لها انطلاق مسيرة تأسيسها من قلب قلب العالم، من ميدان السلطان أحمد في عاصمة المآذن إسطنبول، التي تتعانق في جنباتها الحضارات والأمم والأعراق، مستلهمة رسالة سامية، مفادها الوصال الفكري والعلمي والحضاري الفاعل بين هذا البلد الكريم والعالم أجمع.

وجاء في بيان الانطلاق:

"إن وجود الجامعة في هذا المكان، واختصاصها بهذه المباني التاريخية، حتّم على فريق التأسيس العمل على تهيئة البنية التحتية للعملية التعليمية بشكل متقن وتأسيس منظومة أكاديمية وفكرية أصيلة تتناسب مع الرسالة الفريدة لهذه الجامعة، متجاوزةً النماذج والأطر الجاهزة، وراغبةً إلى تشكيل رؤية معرفية متماسكة لدى هيئتها الأكاديمية والطلابية.

ولذلك كانت عناصر "العالمية"، و"الإسلامية"، و"العلوم والتكنولوجيا" حاضرة في تسمية الجامعة وروحها، لا باعتبارها شعارات مجردة، بل خيارات إستراتيجية ومحددات للهندسة الأكاديمية؛ فعالمية الجامعة ستتجلى في رؤيتها ورسالتها، وفي تنوع هيئاتها الأكاديمية والطلابية، واعتمادها للتركية والعربية والانجليزية لغات أساسية في كل من العملية التعليمية والمخاطبات الرسمية والإعلامية. فضلاً عن عزمها على بناء جسور التواصل المثمر مع المؤسسات التعليمية العريقة في البلاد الإسلامية والعالم كله.

وإما إسلامية الجامعة، فليس فيه حصر للجامعة في مجال الدراسات الإسلامية، بل هو تعبير عن الإطار الحضاري والفكري الذي يتمثل في المعنى والقيمة الكامنة في كل من المعرفة والإنسان في بيئة يكون " التعارف" فيها أساساً لتبادل العلوم والخبرات.

وأما "العلوم والتكنولوجيا"، ففيه إشارة إلى أهمية هذين المجالين في بناء المستقبل وخدمة الإنسانية، لا بمجرد اعتبارهما المجالي الهندسي القائم على الإنتاج والتطبيق التقني فحسب، بل بما وراء ذلك من فلسفة وفكر باحث في علاقة العلوم الطبيعية والتكنولوجيا الحديثة بالإنسان والمجتمع والبيئة باعتبارها مجالًا فكريًا وأخلاقيًا وفلسفيًا للدراسات البينية النوعية.

ولذلك اتخذت الجامعة خياراً استراتيجياً؛ وهو أن تكون جامعة بحثية تركز المستقبل المنظور على الدراسات العليا والدراسات البينية، تستقبل نخبة النخبة من طلاب الدراسات العليا في تركيا والعالم، ليكونوا جزءً من عائلة أكاديمية تؤمن بوحدة العلوم والتكامل المعرفي، وب أن مهمة الأكاديمي الأولى هي أن يكون بوصلة للقيمة والمعنى في عالم كاد يفقد وجهته ومعناه.

نلتمس من الجميع الدعاء بالتوفيق والسداد، ونسأل الله تعالى سبحانه أن يجعل في تأسيس جامعة تركيا الإسلامية العالمية للعلوم والتكنولوجيا خيرًا وبركةً لبلادنا، وللعالم الإسلامي، وللإنسانية جمعاء".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!