إردال تاناس قره غول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

تأسست منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 1949 لمواجهة التهديد السوفيتي، وانطلقت بـ12 عضوا مؤسسا. واليوم، ومع وصول عدد أعضائها إلى 32 دولة، تعيش المنظمة المرحلة التي بلغت فيها أعلى ميزانية في تاريخها وأوسع نطاق جغرافي لها.

فما هو وضع القوة الاقتصادية للحلف، وديناميكياته الداخلية، والإنفاق الدفاعي لدوله، عشية قمة القادة الحاسمة التي ستُعقد هذا الأسبوع في أنقرة؟

شراكة دفاعية تمتد من البلطيق إلى البحر المتوسط

تأسس الناتو عام 1949 بمشاركة الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، وكندا، وهولندا، وبلجيكا، والبرتغال، والدنمارك، والنرويج، ولوكسمبورغ، وآيسلندا، ووصل اليوم إلى 32 دولة عضوا.

أما الدول التي انضمت إلى الناتو لاحقا وسنوات انضمامها فهي كما يلي:

تركيا (1952)، واليونان (1952)، وألمانيا (1955)، وإسبانيا (1982)، وجمهورية التشيك، والمجر، وبولندا (1999)، وبلغاريا، وإستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا، ورومانيا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا (2004)، وألبانيا، وكرواتيا (2009)، والجبل الأسود (2017)، ومقدونيا الشمالية (2020)، وفنلندا (2023)، والسويد (2024).

القيم المشتركة وأوجه الاختلاف

على الرغم من اختلاف أولوياتها الجغرافية والسياسية، فإن أكبر سمة مشتركة تجمع دول الناتو هي الدفاع الجماعي.

فبالنسبة لدول مثل بولندا ودول البلطيق، يتمثل التهديد الرئيسي في روسيا بشكل مباشر، بينما تبرز بالنسبة لدول منطقة البحر المتوسط، مثل تركيا وإيطاليا واليونان، قضايا موجات الهجرة، والإرهاب، وحالات عدم الاستقرار الإقليمي.

ومن ناحية أخرى، فإن وجود آيسلندا، التي لا تمتلك جيشا أصلا، إلى جانب الولايات المتحدة، صاحبة أكبر قوة عسكرية في العالم، على الطاولة نفسها، يعد سمة أخرى مهمة لهذا التحالف.

الناتج المحلي الإجمالي والإنفاق الدفاعي لدول الناتو

يمثل الناتو قوة اقتصادية وعسكرية كبرى، إذ يشكل ما يقارب نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ويرجع ذلك إلى أن الولايات المتحدة، بفضل ناتجها المحلي الإجمالي المرتفع وحجم مساهمتها الكبير، لا تزال تتحمل وحدها نحو 60 بالمئة من إجمالي الإنفاق الدفاعي للحلف.

ولهذا السبب، كانت مساهمات الدول في الإنفاق الدفاعي انطلاقا من نواتجها المحلية الإجمالية سببا في أزمات متكررة تتعلق بتقاسم الأعباء على مدى سنوات طويلة.

ورغم أن دول الناتو اقتربت من تحقيق هدف تخصيص 2 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، فإن الالتزام برفع هذه النسبة إلى 5 بالمئة بحلول عام 2035 برز بوصفه أحد أهم الأهداف المطروحة.

ويعد ذلك مؤشرا ملموسا على أن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب وبنية أمنية أكثر خطورة، وأن الإنفاق الدفاعي أصبح، في المرحلة الجديدة، من النفقات الضرورية لضمان أمن الاقتصادات.

 

عن الكاتب

إردال تاناس كاراغول

كاتب في صحيفة يني شفق


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس