ترك برس

رفض رئيس بلدية تشوروم التركية، خليل إبراهيم أشغين، طلباً تقدم به عدد من أطفال المدينة لتنظيم حفل موسيقي لفرقة «مانيفست» النسائية، مؤكداً أن موقفه من استضافة الفرقة نهائي، وأنه لن يتراجع عنه ما دام يتولى رئاسة البلدية.

وجاء الطلب خلال لقاء عقده أشغين مع سكان حي «أككنت» ضمن فعاليات «لقاءات المدينة»، حيث أعرب أطفال عن رغبتهم في مشاهدة الفرقة التي تحظى بمتابعة واسعة بين فئات من الشباب. ورد رئيس البلدية قائلاً إنه لن يسمح باستضافتها في تشوروم خلال فترة وجوده في المنصب، مستخدماً عبارات حادة عبّر من خلالها عن رفضه المحتوى الفني الذي تقدمه. (Cumhuriyet)

وينتمي أشغين إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، وتولى رئاسة بلدية تشوروم للمرة الأولى بعد الانتخابات المحلية عام 2019، قبل أن يُعاد انتخابه في انتخابات 31 مارس/آذار 2024. ويحمل شهادة الدكتوراه في علم اجتماع الدين، وسبق له العمل أكاديمياً في مجال الإدارة المحلية. 

ويضع حزب العدالة والتنمية حماية الأسرة والأطفال والقيم الاجتماعية ضمن أولوياته السياسية، ويؤكد في خطابه ضرورة حماية الأجيال الناشئة من المحتويات والتيارات التي يرى أنها تهدد بنية الأسرة والمجتمع، وهو ما يفسر تأييد قطاعات محافظة لموقف رئيس البلدية من الفرقة. 

وتتكون فرقة «مانيفست» من ست شابات تركيات، وظهرت عقب مسابقة «Big5 Türkiye» لاختيار أعضاء فرقة غنائية نسائية. وتقدم الفرقة موسيقى البوب الحديثة المصحوبة برقصات جماعية وعروض مسرحية، وبدأت نشاطها الفني خلال عام 2025. 

وأثارت ملابس عضوات الفرقة وطبيعة بعض رقصاتهن وتفاعلاتهن على المسرح انتقادات واسعة في الأوساط المحافظة، التي اعتبرت أن عروضهن لا تتناسب مع الأطفال، واتهم بعض المنتقدين الفرقة بتطبيع أنماط مرتبطة بالمثلية وقضايا مجتمع الميم.

وكانت السلطات القضائية التركية قد فتحت في سبتمبر/أيلول 2025 تحقيقاً بشأن حفل للفرقة مخصص لمن تجاوزوا 18 عاماً، على خلفية اتهامات تتعلق بـ«الحركات المخلة بالحياء والاستعراض الفاضح»، فيما قالت النيابة إن بعض التصرفات قد تؤثر سلباً في الأطفال والشباب. كما سبق أن ألغت بلدية أرضروم، التي يديرها حزب العدالة والتنمية، حفلاً للفرقة بسبب عدم ملاءمة ملابسها المسرحية. 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!