
ترك برس
شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الأربعاء، في الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري–التركي الذي انعقد بالقاهرة، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس أردوغان إلى مصر، بهدف دفع مسار الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، أن المنتدى شهد حضورًا واسعًا من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي مجتمع الأعمال في البلدين، حيث شارك أكثر من 460 من رؤساء وممثلي الشركات التركية العاملة في مصر أو الساعية لدخول السوق المصرية، إلى جانب نحو 270 من ممثلي القطاع الخاص المصري، وناقشت جلسات المنتدى سبل تعزيز التبادل التجاري واستعراض فرص الاستثمار المتاحة أمام الشركات التركية في مصر.
وفي كلمته الختامية، أكد السيسي أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا تقوم على أسس راسخة من التكامل الاقتصادي والتقارب الجغرافي والثقافي، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 9 مليارات دولار، مع تطلع مشترك لرفعه إلى 15 مليار دولار أو أكثر خلال المرحلة المقبلة. كما أوضح أن حجم الاستثمارات التركية في مصر تجاوز 4 مليارات دولار، ما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
وأشار إلى وجود توافق كبير مع الرئيس أردوغان على أن آفاق التعاون لم تُستغل بعد بالكامل، لافتًا إلى الاتفاق على زيادة حجم التجارة وجذب المزيد من الاستثمارات التركية، خاصة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، مستفيدة من الإصلاحات الهيكلية التي شهدتها بيئة الاستثمار في مصر، والحوافز التي تقدمها الدولة، إلى جانب موقعها الاستراتيجي واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الأسواق الإقليمية والدولية.
كما أشاد السيسي بالتجربة الناجحة للاستثمارات التركية في قطاع الملابس والمنسوجات في مصر، داعيًا إلى توسيع الاستثمارات التركية في مجالات أخرى مثل الصناعات الكيماوية والصحية، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة.
وتطرق إلى تطورات الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر واصلت تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، محققة معدل نمو بلغ 5.3% في الربع الأول من العام المالي 2025–2026، مع وصول مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 66% من إجمالي الاستثمارات، إلى جانب تحسن التصنيف الائتماني للدولة.
وأكد أن مصر ضخت منذ عام 2014 استثمارات تجاوزت 550 مليار دولار في تطوير البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الطرق والطاقة والمياه والمدن الذكية، إلى جانب تطوير الموانئ وتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي، خاصة من خلال موانئ الإسكندرية والسخنة وشرق بورسعيد.
وفي ختام كلمته، دعا السيسي مجتمع الأعمال في البلدين إلى تعزيز الاستثمارات الصناعية المشتركة، وبناء شراكات لوجستية، ودفع التعاون في مجالات التحول الأخضر والطاقة النظيفة، وتكثيف التواصل المباشر بين الشركات لتحويل فرص التعاون إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، معربًا عن ثقته في أن المنتدى سيمثل خطوة عملية لتعميق الشراكة الاقتصادية بين مصر وتركيا بما يخدم مصالح الشعبين.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










