
ترك برس
في ظل تصاعد دعوات المعارضة لإجراء انتخابات مبكرة، تواصل شركات استطلاعات الرأي في تركيا قياس توجهات الرأي العام إزاء المشهد السياسي.
وفي هذا السياق، نشرت مؤسسة متروبول للأبحاث نتائج استطلاع جديد حمل عنوان: "هل المعارضة مستعدة لحكم البلاد؟".
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن غالبية المشاركين لا يرون المعارضة جاهزة لتولي إدارة البلاد، حيث أجاب 60.8 بالمئة بـ"لا"، مقابل 37.4 بالمئة قالوا إن المعارضة مستعدة للحكم، بينما عبّر 1.8 بالمئة من المشاركين عن عدم امتلاكهم رأيًا محددًا.
وتعكس هذه النتائج استمرار حالة التشكيك الشعبي بقدرة أحزاب المعارضة على تقديم بديل حكم متماسك، في وقت تحتدم فيه النقاشات السياسية حول مستقبل العملية الانتخابية وإمكانية التوجه إلى انتخابات مبكرة.
يُذكر أن تركيا شهدت آخر انتخابات رئاسية وبرلمانية في مايو/أيار 2023، وأسفرت عن فوز الرئيس رجب طيب أردوغان بولاية رئاسية جديدة بعد جولة إعادة، حيث حصل على نحو 52.18 بالمئة من الأصوات مقابل 47.82 بالمئة لمرشح المعارضة آنذاك كمال كليتشدار أوغلو.
وعلى الصعيد البرلماني، حافظ تحالف الجمهور بقيادة حزب العدالة والتنمية على أغلبيته داخل البرلمان، بحصوله مع حلفائه على أكثر من 320 مقعدًا من أصل 600، فيما حلّ تحالف الأمة المعارض في المرتبة الثانية، ما مكّن الحكومة من الاستمرار في الحكم دون تغيير في موازين القوى التشريعية، رغم تقارب نسب التصويت بين المعسكرين.
إلا أن الانتخابات البلدية التي جرت في 31 مارس/آذار 2024، شكّلت محطة مفصلية في المشهد السياسي التركي، بعدما حققت أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري (CHP)، تقدّمًا لافتًا.
وأسفرت الانتخابات عن احتفاظ المعارضة برئاسة البلديات الكبرى، وفي مقدمتها إسطنبول وأنقرة وإزمير، مع فوز أكرم إمام أوغلو بولاية ثانية في إسطنبول، ومنصور ياواش في أنقرة، إلى جانب توسّع نفوذ المعارضة في عدد من المدن الكبرى والمتوسطة.
في المقابل، تراجع أداء حزب العدالة والتنمية في بعض معاقله التقليدية، رغم احتفاظه ببلديات مهمة، ما دفع قياداته إلى الإقرار بوجود رسائل واضحة من الناخبين، والتأكيد على ضرورة مراجعة السياسات، خصوصًا الاقتصادية منها.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











