
ترك برس
يستعد حزب العدالة والتنمية لتقديم مشروع قانون جديد إلى البرلمان التركي، يهدف إلى إنهاء العمل بنظام النفقة غير محددة المدة بعد الطلاق، في خطوة تعيد إلى الواجهة أحد أكثر الملفات القانونية والاجتماعية إثارة للجدل في تركيا خلال السنوات الماضية.
وبحسب ما ورد في مسودة المشروع، يسعى الحزب إلى تنظيم مدفوعات النفقة وربطها بمدة الزواج، بدل بقائها مفتوحة دون سقف زمني، وهو ما تقول الحكومة إنه أدى إلى مشكلات اجتماعية واقتصادية، ونزاعات قانونية طويلة الأمد بين الأزواج المنفصلين.
وتقترح اللوائح الجديدة تحديد مدة النفقة على أساس سنوات الزواج، بحيث يحصل من استمر زواجه 3 سنوات على نفقة لمدة 5 سنوات، ومن دام زواجه 5 سنوات على نفقة لمدة 7 سنوات، في حين يحصل الأزواج الذين استمر زواجهم 10 سنوات على نفقة لمدة 12 سنة، على أن ينتهي الالتزام بدفع النفقة تلقائيًا بانتهاء المدة المحددة قانونًا.
وفي موازاة ذلك، ينص المشروع على تفعيل آليات الدعم الاجتماعي للنساء اللواتي قد يواجهن صعوبات مالية بعد توقف النفقة، من خلال برامج مساعدات حكومية، بهدف منع الوقوع في الفقر أو الهشاشة الاجتماعية، والتقليل من الآثار السلبية المحتملة لإنهاء النفقة.
كما يتضمن المشروع خطوات إجرائية لتقليص مدة قضايا الطلاق المتنازع عليها، عبر فصل العوامل التي تتسبب في إطالة أمد الدعاوى، ومعالجتها في قضايا مستقلة، بما يسهم في تسريع البت القضائي وتخفيف العبء عن المحاكم.
ويؤكد معدّو المشروع أن فرض نفقة طويلة الأمد في زيجات قصيرة كان أحد أبرز أسباب النزاعات بين الأزواج بعد الطلاق، وأن النظام الجديد يهدف إلى تحقيق توازن أكثر عدالة بين الطرفين، مع الحفاظ على الحماية الاجتماعية للفئات المتضررة.
ومن المتوقع أن يثير مشروع القانون نقاشًا واسعًا داخل البرلمان والرأي العام، في ظل تباين المواقف بين من يطالبون بإصلاح شامل لقانون النفقة، ومن يحذرون من انعكاساته الاجتماعية، لا سيما على النساء.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










