
ترك برس
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى وقف الحرب الدائرة مع إيران قبل أن تتسع وتجرّ المنطقة بأكملها إلى صراع أوسع، مؤكدا أن الحل لا يزال ممكنا إذا أُتيحت الفرصة للدبلوماسية. وفي المقابل، انتقد زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل، موقف الحكومة من الأزمة، معتبرا أن أنقرة تلتزم الصمت حيال سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
واعترضت الدفاعات الجوية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) خلال الأسبوع الماضي صاروخين إيرانيين كانا متجهين نحو جنوب تركيا، حيث توجد قواعد جوية ورادارات يستخدمها الحلف والولايات المتحدة. وعزز الحلف دفاعاته هناك منذ ذلك الحين. وفقا لوكالة رويترز.
وقال أردوغان أمام البرلمان "يجب إيقاف هذه الحرب قبل أن تتفاقم وتزج بالمنطقة بأسرها في أتونها. إذا أتيحت الفرصة للدبلوماسية، فمن الممكن جدا تحقيق ذلك". وأضاف "نظرا لحساسية المرحلة التي نمر بها، فإننا نتحدث بحذر شديد. ونتصرف بحرص لحماية تركيا من النيران المحيطة بها"، مؤكدا أن أنقرة تتواصل مع جميع الأطراف سعيا لإنهاء الحرب.
وذكرت وكالة رويترز أن تركيا كانت قد عرضت التوسط بين الأطراف قبل بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 12 يوما. ومنذ ذلك الحين، دعا أردوغان مرارا إلى الدبلوماسية لإنهاء الصراع، محذرا في الوقت نفسه من أن تركيا سترد على أي تهديدات لأمنها القومي.
وصرح أوزغور أوزيل، رئيس حزب الشعب الجمهوري، وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، لوكالة رويترز في مقابلة يوم الأربعاء، بأن أردوغان تجنب انتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاسم حرصا على الحفاظ على علاقتهما الشخصية الجيدة، مضيفا أن هذا لم يُؤد سوى لتشجيع الرئيس الأمريكي.
وقال أوزيل إن "صمت أنقرة المريب إزاء تصرفات ترامب، وتقاعسها عن اتخاذ موقف ضد هذا الاستخدام المفرط للقوة، ليس حيادا"، مضيفا أن الولايات المتحدة لم تُراع الحساسيات التركية خلال النزاع.
وسبق أن انتقد أردوغان تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ووصف الحملة الجوية الأمريكية الإسرائيلية بأنها "انتهاك صارخ" للقانون الدولي. لكنه، كغيره من قادة العالم، امتنع في تصريحاته عن ذكر اسم ترامب صراحة. وقد ساهمت علاقات أردوغان الشخصية الجيدة مع ترامب في تخفيف حدة التوترات الثنائية بين الولايات المتحدة وتركيا خلال العام الماضي.
- تحركات دبلوماسية مكثفة
يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الواسعة التي استهدفت إيران وما تبعها من ردود صاروخية وطائرات مسيّرة طالت عدداً من دول الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع إقليمياً وتأثيره على أمن الخليج والممرات الحيوية للطاقة والتجارة.
وتواصل أنقرة تحركات دبلوماسية مكثفة مع عدد من قادة المنطقة والعالم في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. وأكدت الرئاسة التركية في مناسبات عدة أن تركيا تدعم الجهود الرامية إلى وقف دوامة العنف وتعزيز المسار الدبلوماسي لمعالجة الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن تكثيف الاتصالات بين قادة المنطقة يعكس إدراكاً متزايداً لخطورة التصعيد الحالي، خاصة مع اتساع نطاق الهجمات المتبادلة في الشرق الأوسط، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى الدفع نحو مسار دبلوماسي يهدف إلى خفض التوتر ومنع تحول الأزمة إلى صراع إقليمي مفتوح.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











