ترك برس

تتواصل جهود الشاب يوسف صاره في تأسيس مشروعه الخاص بإعداد المعجنات التركية في مدينة اللاذقية، بعد سنوات التهجير وعودته لاستثمار الخبرة التي اكتسبها خلال عمله في تركيا، ليؤمّن من خلالها مصدر دخل مستقر وحياة مهنية جديدة.

وبيّن صاره أن مشروعه المتخصص بمعجنات السيميت التركي حقق انتشاراً سريعاً خلال أقل من عام، ما مكّنه من افتتاح فرعين؛ الأول في حي علي الجمال، والثاني في وسط المدينة بعد شهرين فقط، كاشفاً عن تحضيراته لافتتاح فرعين إضافيين قريباً، بهدف توسيع نشاطه ليشمل مختلف أحياء اللاذقية.

وأوضح أن الفكرة جديدة على المدينة، وقد لاقت إقبالاً واسعاً بفضل نقل النكهة التركية بدقة إلى الزبائن، من خلال استخدام مواد تركية أساسية في صناعة المعجنات، مثل الطحين والخميرة وغيرها، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".

ويقدّم المشروع أصنافاً متعددة تشمل: الشطر السادة المقرمش، والتريغلا بالزبدة، وحشوات الزيتون والجبنة والبطاطا، إضافة إلى السجق بنكهة قريبة من النكهة السورية، والبرك باللحمة والجبنة والبطاطا، مع خطط للتوسع نحو إنتاج الحلويات التركية بمختلف أنواعها.

واستعاد صاره ذكرياته في جبل التركمان قبل مغادرته إلى تركيا، معبّراً عن سعادته بالعودة إلى مدينته، وبدء مشروع يحقق له دخلاً يضمن حياة كريمة، ويعزز طموحه في الاستمرار والتوسع.

وتُعد قصة الشاب صاره واحدة من قصص العودة التي تحولت إلى مشاريع إنتاجية ناجحة، تُبرز دور المهارات المكتسبة في خلق فرص عمل وتحريك النشاط الاقتصادي المحلي، مدفوعة بالإصرار على بدء حياة جديدة أكثر استقراراً.

يُعد السيميت التركي أحد أشهر المخبوزات التقليدية في تركيا، ويُعرف بشكله الدائري المغطى ببذور السمسم المحمصة. تعود أصوله إلى العهد العثماني، حيث تشير مصادر تاريخية إلى أنه كان يُباع في شوارع إسطنبول منذ القرن السادس عشر، قبل أن ينتشر تدريجياً في مختلف المدن التركية ويصبح جزءاً أساسياً من المطبخ المحلي.

ويتميز السيميت بقشرته الخارجية المقرمشة ولُبّه الطري، ويُحضَّر من عجينة بسيطة تُغمس قبل الخَبز في خليط من دبس العنب أو الدبس الخاص بالسيميت والماء، ثم تُغطى بكميات وفيرة من السمسم، ما يمنحه لونه الذهبي ونكهته المميزة.

ويُعد السيميت خياراً شائعاً لوجبة الإفطار في تركيا، إذ يُقدَّم عادةً مع الجبن والزيتون والطماطم والشاي التركي، كما يُباع في المخابز والأكشاك المنتشرة في الشوارع والساحات العامة، ويُعد من أكثر المخبوزات استهلاكاً في البلاد.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!