ترك برس

أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، أن كندا وتركيا بدأتا مباحثات أولية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية، بالتزامن مع إطلاق محادثات استكشافية للتوصل إلى اتفاق تجارة حرة، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو توسيع شراكتهما الاقتصادية والاستراتيجية.

وجاء الإعلان عقب اجتماع أناند مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في العاصمة الكندية أوتاوا، يوم الجمعة، حيث أكدت الوزيرة أن المناقشات المتعلقة بالتعاون النووي لا تزال في مراحلها الأولى. وفق وكالة رويترز.

وقالت أناند، خلال مؤتمر صحفي مشترك، إنها سلّمت فيدان ووزير الطاقة التركي رسالة من وزير الموارد الطبيعية الكندي تيم هودجسون، تعبر عن رغبة أوتاوا في توسيع التعاون النووي مع أنقرة.

وأضافت أن كندا، باعتبارها "قوة عظمى في مجال الطاقة"، ترى فرصًا كبيرة للعمل مع تركيا في مجالات الأمن الطاقي، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة.

وشهدت زيارة فيدان إلى كندا، التي استمرت يومي 25 و26 يونيو/حزيران، جولة مشتركة مع أناند في محطة دارلينغتون للطاقة النووية بمقاطعة أونتاريو، والتي تعمل بتقنية CANDU الكندية المتقدمة، المعتمدة على اليورانيوم الطبيعي، وتعد من أبرز التقنيات النووية التي طورتها كندا.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه تركيا إلى توسيع برنامجها النووي السلمي وتنويع مصادر الطاقة، عبر مشاريع جديدة، من بينها محطتا سينوب على ساحل البحر الأسود وثراس (تراقيا)، إلى جانب مشروع ثالث محتمل تبحث أنقرة بشأنه مع كندا، فضلًا عن تعاونها مع شركاء آخرين، بينهم كوريا الجنوبية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن الجانبان إطلاق محادثات استكشافية رسمية تمهيدًا للتفاوض على اتفاق تجارة حرة، بعد أن اتفق وزيرا التجارة في البلدين على هذه الخطوة خلال يونيو/حزيران الجاري.

وكانت كندا وتركيا أجرتا محادثات مماثلة في عامي 2010 و2013، لكنها لم تتطور آنذاك إلى مفاوضات رسمية.

ويأتي التقارب الكندي التركي في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع استعداد تركيا لاستضافة قمة الحلف في أنقرة الشهر المقبل. وكانت أناند قد زارت العاصمة التركية في مارس/آذار الماضي، حيث ناقشت مع فيدان ملفات الطاقة والأمن الإقليمي.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين مستويات ملحوظة، لا سيما في قطاعات التعدين والعلوم الحياتية والتصنيع، فيما يتوقع أن يسهم اتفاق التجارة الحرة المحتمل في توسيع حجم الاستثمارات والتبادل التجاري.

كما تناولت مباحثات الوزيرين عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الحرب في أوكرانيا وتطورات الشرق الأوسط، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون في إطار حلف الناتو.

وأكدت أناند أن المباحثات النووية لا تزال في بداياتها، إلا أن تبادل الرسائل الرسمية والزيارة المشتركة لمحطة دارلينغتون يمثلان خطوة عملية نحو بناء شراكة أعمق بين البلدين.

من جانبه، أعرب فيدان عن تقدير تركيا للخبرة الكندية في قطاع الطاقة النووية، مؤكدًا أهمية هذا المجال ضمن استراتيجية أنقرة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها الطاقي.

ومن المنتظر أن يواصل الجانبان العمل على هذه الملفات خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات بإحراز تقدم قبل انعقاد قمة الناتو في أنقرة.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!