ترك برس

برزت أسيلسان التركية في قمة الناتو بأنقرة عبر منظومة دفاع جوي ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس صعود الصناعات الدفاعية التركية وتنامي حضورها داخل الحلف.

وفي ضوء استعداد حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتعزيز دفاعاته الجوية وزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي، كشف المدير التنفيذي لشركة أسيلسان للصناعات الدفاعية التركية أحمد أكيول، عن تفاصيل مبادرة دفاعية تقدمها الشركة التركية تتمثل في إنتاج منظومة دفاع جوي مدمجة بالكامل، ومسندة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي لإدارة المعارك والسيطرة والاتصال.

وقال أكيول في مقابلته مع شبكة الجزيرة القطرية، على هامش قمة الناتو الـ36 المنعقدة في أنقرة، إن المنظومة حظيت بإشادة متكررة من الأمين العام لحلف الناتو مارك روته؛ والتي صُممت خصيصا لتحييد خطر الطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة بدقة بالغة، مشددا على أن تركيا جاهزة لتصدير ونقل هذه التكنولوجيا العسكرية النوعية لدول حلف الناتو وإلى دول الخليج العربي، لتعزيز أمنها الإقليمي وصيانة أراضيها وممراتها المائية.

وعن تفاصيل الاستثمار التركي في دعم الدفاع الجوي، عبّر أكيول عن القيمة الاستثمارية التي وصلت لأكثر من ملياري دولار، وهو ما ساهم في تفوق الشركة خلال العامين الماضيين، بالإضافة إلى رفع كفاءة قدرات أنقرة الإنتاجية بنسبة 40% خاصة في مجال الدفاع الجوي والرادارات، وفقا لـ "الجزيرة نت".

وكان الأمين العام للحلف، قد أعلن خلال اليوم الأول من فعاليات القمة، إبرام عقود لتعزيز القدرات الدفاعية للحلف خاصة للطائرات المسيّرة، إلى جانب عقد مع مجموعة "إيرباص"، التي ستتم إضافة طائرة أخرى من صُنعها لأسطول الحلف متعدد الجنسيات المكوّن من طائرات التزود بالوقود والنقل الجوي.

وأوضح أكيول أن هذا المشروع تتفوق فيه تركيا على حليفها الأوروبي بشكل أسرع، وهو ما أشاد به روته -خلال زيارته لمصانع شركة أسيلسان- مشيرا إلى التحولات الجذرية والثورية التي أنجزتها الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث اعتمدت على جيل صاعد ومتميز من المهندسين الشباب لتسريع دورة الابتكار والتصنيع.

وقد ذكر الأمين العام صراحة في المؤتمرات الرسمية أن الشركة ديناميكية للغاية، وتوفر لمنظومة الأمن الأوروبية أفضل الأنظمة التكنولوجية المتقدمة، التي تفوق ما تقدمه الشركات الأخرى، ولذلك أشاد باسم "أسيلسان" عدة مرات في اجتماعات الحلف، وتكيف الشركة باستمرار مع الذكاء الاصطناعي لخدمة هذه الرؤية المشتركة.

وفقا لأحدث تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري" (SIPRI)، صعدت تركيا خلال الفترة بين عامي 2021 و2025، إلى المرتبة 11 ضمن أكبر مصدّري الأسلحة في العالم.

وتعد شركة "أسيلسان" ضمن تصنيف شركات الصناعات الدفاعية العالمية الأعلى قيمة، إذ تقارب قيمتها السوقية 42.3 مليار دولار، كما صعدت إلى المرتبة 11 في التصنيف، وفق منصة سافونما صنايي إس تي المتخصصة في الصناعات الدفاعية التركية.

وحققت الشركة التركية قفزة لافتة بصعودها 6 مراكز خلال ثلاثة أشهر فقط، لتقترب من دخول قائمة العشرة الكبار، بعد أن كانت في المركز 17 مطلع عام 2026.

وتبرز أسيلسان باعتبارها الشركة التركية الوحيدة ضمن هذا التصنيف، الذي يضم عمالقة عالميين مثل شركتي "لوكهيد مارتن" و"نورثروب غرومان" الأمريكيتين وشركة "بي إيه إي سيستمز" البريطانية.

وتُعد شركة أسيلسان واحدة من أبرز أذرع الصناعات الدفاعية التركية، وقد تأسست عام 1975 لتلبية احتياجات الجيش التركي في مجال الاتصالات العسكرية وتقليل الاعتماد على الخارج، خصوصا بعد القيود التي واجهتها أنقرة في الحصول على التكنولوجيا الدفاعية. ومع مرور الوقت، توسع نشاط الشركة من أنظمة الاتصالات إلى الرادارات، والدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، والأنظمة الكهروبصرية، والقيادة والسيطرة.

وتقدم أسيلسان نفسها اليوم باعتبارها أكبر شركة إلكترونيات دفاعية في تركيا، كما باتت رمزا لصعود الصناعة العسكرية التركية محليا وخارجيا. واحتلت الشركة المرتبة 43 عالميا في قائمة “ديفنس نيوز” لأكبر 100 شركة دفاعية عام 2025، في وقت صعدت فيه تركيا إلى المرتبة 11 بين أكبر مصدري السلاح عالميا خلال الفترة 2021-2025، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!