
أردال تاناس كاراغول - يني شفق - ترجمة و تحرير ترك برس
تبرز اتفاقية مكة للدفاع المشترك، ليس فقط في العلاقات بين تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، بل أيضاً كمنصة جديدة للتعاون الإقليمي في منطقة جغرافية واسعة تشمل الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق البحر المتوسط.
وفي هذه المرحلة التي يتحول فيها النظام العالمي من الأحادية القطبية إلى التعددية القطبية، تمثل اتفاقية مكة إرادة الجهات الفاعلة الإقليمية في تحديد أمنها، ومستقبل اقتصاداتها، وأمن إمدادات الطاقة والطلب عليها.
وبذلك، يُتوقع أن يكتسب هذا التعاون طبيعة بديلة عن المظلة الأمنية التي كانت تُوفَّر في السابق من دول مختلفة.
التوقعات من اتفاقية مكة
إن الصناعات الدفاعية، والقوة المالية، والدور المحوري في أسواق الطاقة العالمية، والطاقة النووية، التي تبرز باعتبارها من نقاط القوة لدى الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، تمتلك القدرة على تغيير التوازنات الإقليمية.
وفي مجال الصناعات الدفاعية، فإن التعاون، ولا سيما خبرة تركيا في صناعتها الدفاعية وإنتاجها والتكامل بين الدول، سيقلل من اعتماد الدول الموقعة على الاتفاقية على الخارج في تلبية احتياجاتها الدفاعية.
ومن جهة أخرى، فإن التعاون بين الدول لمنع التهديدات التي تطرأ على أمن إمدادات الطاقة والطلب عليها بسبب إغلاق مضيق هرمز، يكتسب أهمية سواء على المستوى العالمي أو من حيث أمن الإمدادات والطلب في هذه الدول.
وبالتالي، فإن التعاون في المنطقة خلال المرحلة الجديدة سيسهم إسهاماً مهماً في جعل طرق نقل الطاقة في البحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهندي أكثر أمناً.
والأهم من ذلك، أنه من خلال تعزيز أمن طرق التجارة البحرية العالمية، سيصبح من الممكن جعل الممرات الاقتصادية والممرات الإقليمية للعبور التي ستنفذها دول المنطقة أكثر أمناً.
معنى الاتفاقية في عالم متعدد الأقطاب
مع هذه الاتفاقية:
بدأ عصر شبكة تحالفات إقليمية ومحلية.
يجري تبني موقف قوي واستباقي في مواجهة مخاطر وتهديدات انتشار الصراعات الإقليمية.
ينشأ تعاون جديد بين الدول المسلمة في مجالات الدفاع والاقتصاد والطاقة والتجارة.
وباختصار، يأتي تعاون إقليمي جديد، بقيادة الدول المسلمة العالقة بين الشرق والغرب، ومتوافق مع النظام العالمي متعدد الأقطاب.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس














