عبد الله قره كوش - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

انخفضت الحجوزات المبكرة في قطاع السياحة هذا العام. وبدأت سياحة اللحظات الأخيرة.

أما الحجوزات المبكرة فقد تأجلت إلى فصل الخريف. والسبب في ذلك هو الحروب والأزمات في المنطقة.

كنتُ الأسبوع الماضي في روسيا. وخلال الذهاب إلى موسكو والعودة منها، رأيت اهتمام السياح الروس بتركيا. فقد كان معظم ركاب الطائرة من الروس.

وزرتُ في موسكو شركات السياحة، والمكاتب السياحية، وممثلية الخطوط الجوية التركية.

اهتمام الروس بتركيا كبير جدًا.

لكن الحرب الإيرانية ـ الأمريكية أحدثت بعض التغييرات في فهم الروس للسياحة. فقد أنهت معظم الحجوزات المتجهة إلى دول الخليج على وجه الخصوص.

إلا أنّ هذه الإلغاءات لم تتجه، حتى الآن، إلى وجهات أخرى. في المقابل، لا يزال اهتمام الروس بدول الشرق الأقصى مثل اليابان والصين وفيتنام مستمرًا.

أما بالنسبة إلى تركيا، فقد أُلغي ما بين 30 و40 بالمئة تقريبًا من الحجوزات المبكرة.

وعلى وجه الخصوص، تحوّلت الحجوزات الخاصة بتركيا لدى الروس إلى حجوزات اللحظات الأخيرة.

لم يبدأ الموسم بالكامل بعد في تركيا. لكن الروس يواصلون القدوم إلى أنطاليا.

وتقول شركات السياحة إنّ الروس سيواصلون المجيء إلى تركيا خلال الموسم، وإنّ الاهتمام السابق سيستمر.

وخلال السنوات الثلاث الماضية، تراوح عدد الروس القادمين إلى تركيا بين 6 و7 ملايين. ومن المتوقع هذا العام أيضًا الاقتراب من 7 ملايين، بل وحتى تجاوز هذا الرقم.

بل إنّه في حال انتهاء الحرب الإيرانية ـ الأمريكية، يُستهدف تجاوز رقم 7 ملايين بفارق كبير وتحقيق رقم قياسي جديد.

الطائرات ممتلئة

نظرتُ اليوم وغدًا إلى خط موسكو ـ أنطاليا التابع للخطوط الجوية التركية. وقد رأيت اليوم، وهو يوم عمل في منتصف الأسبوع، 7 رحلات مباشرة من موسكو إلى أنطاليا.

أما غدًا، الذي يصادف عطلة نهاية الأسبوع، فقد ارتفع العدد إلى 8 رحلات. وبدا أنّ جميع الرحلات ممتلئة.

كما توجد عشرات الرحلات الأخرى عبر الترانزيت من خلال أنقرة وإسطنبول.

أما المعلومات التي حصلتُ عليها من مكتب الخطوط الجوية التركية في موسكو، فتشير إلى أنّ عدد الرحلات المباشرة إلى تركيا يتضاعف خلال أشهر الصيف.

وهناك أيضًا من يسافرون عبر شركات الطيران الروسية التي تسيّر رحلات مباشرة.

وعند إضافة الرحلات الخاصة أيضًا، قد يسجل مطار أنطاليا هذا العام أرقامًا قياسية جديدة في عدد السياح الروس الوافدين يوميًا.

كما افتتحت الخطوط الجوية التركية صالة «سي آي بي» في موسكو. وتقدم فيها لضيوفها ضيافة واسعة تمتد من البقلاوة إلى الأطعمة التركية.

ازدياد عدد متعلمي اللغة التركية

ومن بين الأمور التي لفتت انتباهي في روسيا أيضًا، تزايد الطلب على تعلم اللغة التركية.

ويشهد معهد يونس أمره في موسكو طلبًا كثيفًا على تعلم التركية.

وقد كنتُ زرتُ المعهد في موسكو خلال السنوات الماضية برفقة رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش.

كما يتم تقديم الأطعمة التركية للمشاركين في دورات اللغة التركية.

إضافة إلى ذلك، أقام القادمون إلى المعهد معرضًا للرسم حول تركيا.

ويبدو أنّ ازدياد الزيجات الروسية ـ التركية، وكثرة السفر إلى تركيا، يزيدان أيضًا من الاهتمام بتعلم اللغة التركية.

الروس هم الأكثر قدومًا

كان الروس أكثر الجنسيات قدومًا إلى تركيا في عام 2025، بعدد بلغ 6.90 ملايين زائر.

وجاء بعدهم المواطنون الألمان (6.75 ملايين) ثم مواطنو المملكة المتحدة (4.27 ملايين).

ولإعلانات تركيا والمسلسلات التركية أيضًا تأثير في ذلك.

كما تُعدّ الأعمال الناجحة التي تقوم بها وكالة الترويج والتطوير السياحي التركية عاملًا مهمًا كذلك.

وقد أنهت تركيا عام 2025 باستقبال 63 مليونًا و941 ألف زائر. وهذا يعني زيادة بنسبة 2.7 بالمئة مقارنة بعام 2024.

وفي عام 2024، أصبحت تركيا رابع أكثر دولة جذبًا للسياح في العالم، بعدما كانت تحتل المرتبة الثامنة في عام 2017.

أما من حيث إيرادات السياحة، فقد صعدت تركيا من المرتبة الخامسة عشرة إلى المرتبة السابعة.

وبذلك دخلت تركيا دوري أبطال السياحة وأصبحت لاعبًا عالميًا.

أما إيرادات السياحة التركية في عام 2025 فقد بلغت 65 مليارًا و231 مليون دولار. أما هدف عام 2026 فهو الوصول إلى 68 مليار دولار.

 

عن الكاتب

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس