بولنت أوراك أوغلو - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

بحسب ما زعمت صحيفة معاريف الإسرائيلية، فإنه مع رصد الاستخبارات الأمريكية تنسيقاً عسكرياً غير اعتيادي في المنطقة، بدأت كل من اليونان وقبرص والإمارات العربية المتحدة حملة ضغوط دبلوماسية مكثفة لدى وزارة الخارجية الأمريكية. وكتبت الصحيفة الإسرائيلية أن التعاون العميق الذي يجري بصمت بين تركيا ومصر في مجالي الدفاع والعسكر بلغ مستوى من شأنه أن يقلب موازين القوى في شرق البحر المتوسط رأساً على عقب. وأشارت في خبر بعنوان: "جميع الأضواء الحمراء اشتعلت! خطوة أردوغان والسيسي التي أثارت قلق إسرائيل والولايات المتحدة"، إلى أن الخطوات الاستراتيجية التي اتخذها الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تسببت في حالة من الذعر والاستنفار الكبيرين، ولا سيما في إسرائيل والولايات المتحدة ودول المنطقة.

وجاء في التقرير بشأن التقارب العسكري بين البلدين ما يلي:

"إن خطوة أردوغان والسيسي تثير قلق إسرائيل والولايات المتحدة. فقد رصدت الاستخبارات الأمريكية أنشطة غير اعتيادية في المنطقة. وتمضي مصر وتركيا بهدوء في تعاون عسكري واسع النطاق يشمل أيضاً اتفاقيات تسليح يمكن أن تقلب موازين القوى بالكامل. وفي الوقت الذي تُطلب فيه توضيحات عاجلة في القدس وواشنطن، ترد تقارير تفيد بوجود خطة أكبر بكثير تُحاك خلف الكواليس."

"الاستخبارات الأمريكية في حالة إنذار: التنسيق بلغ مستوى استثنائياً"

أفادت مصادر استخباراتية أمريكية بأنها رصدت "زيادة واضحة وغير اعتيادية" في نطاق ومستوى وتواتر التنسيق العسكري والأمني بين وزارتي الدفاع في تركيا ومصر.

وزُعم أنه عقب التقارير الاستخباراتية، أرسل مكتب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مذكرة رسمية عاجلة إلى السفارتين الأمريكيتين في أنقرة والقاهرة. وأُشير إلى أن واشنطن تحاول فهم طبيعة المشاورات الجارية بين كبار الضباط في البلدين، وكذلك تفاصيل الاتفاقيات الأمنية الشاملة التي من شأنها أن تغيّر موازين القوى في شرق البحر المتوسط بالكامل.

تقييمات في الإعلام الإسرائيلي بشأن ثقل الصناعات الدفاعية التركية في المنطقة!

"إن التحقيقات التي تجريها الولايات المتحدة تهدف إلى تكوين صورة للوضع تساعد واشنطن على تحديد ما إذا كانت ستتدخل أم لا. وإلى جانب خيارات التعاون الاستراتيجي المطروحة، تتم متابعة الاهتمام المصري الكبير بشراء أنظمة دفاع جوي متطورة من الصناعة التركية، إلى جانب المباحثات الجارية في هذا الشأن، عن كثب."

إسرائيل واليونان تريدان جمع المعلومات!

وزُعم أن إسرائيل وشركاءها في المنطقة يديرون حملة دبلوماسية مكثفة لوقف هذا التقارب العسكري القوي بين تركيا ومصر، والاطلاع على تفاصيله. ونقلت صحيفة معاريف المعلومات التالية من كواليس التحركات:

"تُعد إسرائيل الطرف الرئيسي الذي يشجع الأمريكيين على التحقيق في تفاصيل هذا التقارب الأمني بين القاهرة وأنقرة. وتحاول القدس جمع معلومات عن مضمون هذه الاتصالات عبر القنوات الأمريكية. وفي الوقت نفسه، تسعى كل من اليونان وقبرص والإمارات العربية المتحدة، من خلال ممارسة ضغوط على كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية، إلى لفت الانتباه إلى هذه اللقاءات الاستثنائية بين المسؤولين العسكريين الأتراك والمصريين."

احتمال قيام "تحالف عسكري عربي - إسلامي مشترك" يبدد النوم

احتمال قيام "تحالف عسكري عربي - إسلامي مشترك"؟

كما تناولت الصحافة الإسرائيلية تقارير استخباراتية أوروبية تشير إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بتغيّر موازين القوى في شرق البحر المتوسط، بل بتشكّل محور عسكري أوسع بكثير على المستوى العالمي. وأُفيد بأن تقارير داخلية صادرة عن مصادر أمنية وسياسية ألمانية تضمنت تحذيرات جدية من وجود "زيادة كبيرة" في التفاهمات بين تركيا ومصر.

ووفقاً لما نقلته الصحيفة، فإن احتمال تطور التعاون العسكري بين أنقرة والقاهرة في مراحله اللاحقة إلى إطار واسع لـ"تحالف عسكري عربي - إسلامي مشترك"، عبر انضمام قوى مؤثرة مثل باكستان والسعودية إليه، أثار قلقاً بالغاً لدى إسرائيل، وكذلك لدى مجمل التحالف القائم في شرق البحر المتوسط.

واختتم الكاتب الإسرائيلي بالقول:

"بعد سنوات من التوتر السياسي، فإن خطوات التطبيع الكبرى والشراكة العسكرية التي اتخذتها تركيا تضع أنقرة في موقع الفاعل الأكثر مركزية في رسم جميع موازين القوى على الساحة الإقليمية."

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس