ترك برس

كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو عن تفاهمات جديدة مع الحكومة العراقية لحسم مسار مشروع طريق التنمية وآلية تمويله، مؤكدا أن أنقرة وبغداد تسعيان إلى وضع حجر الأساس للمشروع خلال العام الجاري وإنجازه في غضون 4 إلى 5 أعوام.

جاء ذلك في حوار أجراه معه موقع "الجزيرة نت" على متن الطائرة خلال رحلة عودته من العراق، حيث أوضح الوزير أن مشروع طريق التنمية تصدر جدول أعمال زيارته، إلى جانب ملفات النقل والاتصالات والطيران المدني وتشغيل السكك الحديدية.

وقال أورال أوغلو إن المشروع أُنجز من حيث التصور والمبادئ الأساسية بنسبة تقارب 90%، وإن المسألة المتبقية تتمثل في تحديد نقطة ربطه بالأراضي التركية، مشيرا إلى التوصل مع رئيس الوزراء العراقي ووزير النقل إلى تصور لمعالجة هذه القضية.

وأضاف أن المسار المرجح يربط منطقة فيشخابور داخل العراق بمنطقة أوفاكوي على الجانب التركي، بالتزامن مع العمل على افتتاح معبر حدودي جديد وإنشاء الطريق الذي سيمر عبره.

وأوضح الوزير التركي أن بلاده قدمت إلى الجانب العراقي مذكرة تفاهم تتعلق بمسار الربط، مؤكدا أنه بمجرد حسم النقطة النهائية سيتم البدء في تنفيذ الجسر وإطلاق الأعمال الإنشائية للمشروع.

وفيما يتعلق بالتمويل، أشار أورال أوغلو إلى أن المقترحات السابقة كانت تقوم على تأمين تمويل دولي بمشاركة تركيا والعراق وقطر والإمارات، إلا أن التطورات السياسية والإقليمية حالت دون إحراز تقدم ملموس.

وأضاف أن أنقرة طرحت صيغة جديدة تتيح للعراق تمويل المشروع بالاستفادة من ثرواته الطبيعية، ولا سيما النفط والمعادن، لافتا إلى أن الجانب العراقي أبدى استعدادا أكبر لمناقشة نموذج التمويل مقابل النفط.

وقال إن أنقرة قدمت مسودة تفاهم بهذا الشأن، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المرتقبة إلى العراق، بما يسمح بالبدء السريع في المشروع بمشاركة المقاولين الأتراك والشركات المحلية.

ويبلغ طول خط السكك الحديدية الممتد من ميناء الفاو إلى الحدود التركية نحو 1200 كيلومتر، في حين تعتزم تركيا إنشاء خط إضافي بطول نحو 500 كيلومتر يربط منطقة باغكوي بولاية غازي عنتاب.

وأكد أورال أوغلو أن مشروع طريق التنمية لا يقتصر على الطرق والسكك الحديدية، بل يشمل أيضا خطوط الطاقة والغاز والنفط وشبكات الألياف الضوئية، بهدف تحويله إلى ممر متكامل يعزز الترابط بين تركيا والعراق ودول المنطقة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!