يعقوب كوسه - ستار - ترجمة و تحرير ترك برس

من جهة، وصول مسار «تركيا بلا إرهاب» إلى مرحلة التشريع، ومن جهة أخرى، بدء اتخاذ خطوات سريعة بشأن القضايا التي يشتكي منها الشعب؛ فإن العمليات التي تُنفَّذ بشكل شبه يومي ضد الفساد، والمقامرة/المراهنات الإلكترونية، والمخدرات وغيرها، إلى جانب كشف ملابسات القضايا التي بقيت دون حل، بدأت تعزز مجدداً شعور الثقة في المجتمع.

ومع تزايد العمليات المتتالية ضد ما يُسمى «عصابات الجيل الجديد»، جرى أيضاً تعديل القانون المتعلق بالأطفال الذين يشكلون مصدراً للمُنفذين المأجورين لهذه العصابات. كان هناك قانون غريب يعتبر الأشخاص الذين لم يبلغوا 18 عاماً، لكنهم بلغوا سن الرشد العقلي، «أطفالاً»، ويمنحهم عند ارتكابهم الجرائم عقوبات شكلية باعتبارهم «أطفالاً». وقد أصبح هذا القانون بمثابة شريان حياة لعصابات الجريمة المنظمة. فكانوا يقولون للشباب: «أعماركم أقل من 18 عاماً، وستخرجون بعد قضاء عقوبة قصيرة»، ويدفعونهم إلى تنفيذ مختلف الأعمال القذرة.

لكنهم لن يتمكنوا بعد الآن من ترديد هذا الكلام. وبموجب التنظيم الجديد، «إذا كان الأشخاص الذين أتموا سن الخامسة عشرة ولم يتموا سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الفعل، قد ارتكبوا جريمة تستوجب عقوبة السجن المؤبد المشدد، يُحكم عليهم بالسجن لمدة تتراوح بين 19 و27 عاماً، وإذا كانت الجريمة تستوجب عقوبة السجن المؤبد، يُحكم عليهم بالسجن لمدة تتراوح بين 15 و18 عاماً». وبالطبع، لا يقتصر التنظيم على هذه المادة فقط. ومن يريد معرفة تفاصيله يمكنه الاطلاع عليها في الخبر التالي المنشور في صحيفتنا:

وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي بشأن التنظيم الجديد: «ليس لدينا ثانية واحدة لنخسرها من أجل أبنائنا الذين يمثلون ضمانة مستقبلنا. حماية طفل تعني حماية جيل، وحماية جيل تعني حماية مستقبل تركيا. لقد تحولت مخاوف الأمهات، وبحث الآباء عن العدالة، والصوت القوي لشعبنا، إلى ضمير مشترك هائل في رؤية دولتنا. قانون حماية الطفل هو مكسب المستضعفين الذين لا صوت لهم، ودولتنا قد سمعت هذا الصوت. هذا القانون لا يعاقب فحسب، بل يقطع الطريق المؤدي إلى الجريمة، ويرى الخطر مسبقاً، ويصبح درعاً لحماية أبنائنا».

وأجرى وزير العدل أكين غورلك ووزير الداخلية مصطفى تشيفتشي، في عطلة نهاية الأسبوع، جولة تفقدية في إسنيورت، وهي أكثر مناطق إسطنبول إشكالية. وفي التصريح الذي أدلى به وزير العدل أكين غورلك في إسنيورت، كانت رسالته إلى العناصر الإجرامية واضحة جداً: «العدالة هي أن يشعر مواطننا بالأمان في شارعه، وأن نحمي شبابنا من تجار السموم، وألا تُسلَّم عرق جبينهم إلى شبكات المراهنات غير القانونية والاحتيال، وأن نمنع تسلل الأموال المتحصلة من الجريمة إلى الاقتصاد المشروع. سنواصل منع عصابات الشوارع من استخدام أطفالنا وشبابنا، الذين سُلبت ملكاتهم العقلية بأفكارهم القذرة، كوسيلة للابتزاز والتهديد ضد تجارة مواطنينا الحلال. وعلى الذين يرون أنفسهم فوق قوة الدولة، ويريدون تهديد أمن المجتمع وحياة المواطنين وممتلكاتهم، أن يعلموا جيداً: ستنقضّ الدولة عليكم وستفعل ما يلزم. لأننا موجودون من أجل هذا».

إن هذا الحزم مهم جداً بالنسبة إلى مواطنينا الذين يمارسون أعمالهم ويكسبون رزقهم بجهدهم وشرفهم. الدولة موجودة من أجل هذا، وقد وضع الوزير غورلك، في تصريحه المذكور، إطاراً جميلاً جداً لهذه المسألة!

إذا أردت، أستطيع أيضاً أن أقدّم لك صياغة عربية صحفية أكثر سلاسة مع الحفاظ على المعنى الكامل للنص دون الترجمة الحرفية.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!