
ترك برس
أبدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقاً من تسارع الجهود السورية لإعادة بناء سلاح الجو، في ظل تحركات لإعادة تأهيل القدرات العسكرية التي تضررت بصورة كبيرة عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» بأن أجهزة الأمن الإسرائيلية رصدت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات على تجنيد طيارين سوريين جدد، وإجراء تدريبات باستخدام طائرات تدريب ومروحيات، إلى جانب تنفيذ تدريب بمشاركة مقاتلات من طراز «سوخوي» في شمالي سوريا.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، تمثل هذه التدريبات مؤشراً على تسارع عملية إعادة تأهيل القوة الجوية السورية بعد نحو عام وثمانية أشهر من سقوط النظام السابق، فيما لم يصدر تعليق سوري فوري على تفاصيل التقرير.
وتأتي التحركات السورية بعد الضربات الجوية الواسعة التي شنتها إسرائيل في أعقاب سقوط الأسد، وقالت حينها إنها دمرت جزءاً كبيراً من مخزونات الأسلحة والقدرات العسكرية الاستراتيجية السورية، بما شمل منشآت وقواعد مرتبطة بالقوات الجوية والدفاعات العسكرية.
وفي موازاة ذلك، تعمل دمشق على إعادة بناء مؤسساتها العسكرية مستفيدة من علاقاتها المتنامية مع عدد من الدول. وكانت سوريا وتركيا قد وقعتا مذكرة تفاهم للتدريب والاستشارات العسكرية المشتركة، في امتداد لدور تركي متزايد في تدريب القوات السورية وإعادة تنظيم المؤسسة العسكرية بعد سقوط النظام السابق.
وتشير «كان» إلى أن جهود إعادة بناء القدرات السورية تحظى أيضاً بدعم من السعودية وروسيا وفرنسا ودول أخرى، وهو ما تنظر إليه إسرائيل باهتمام متزايد، ولا سيما مع توسع التعاون الدفاعي بين دمشق وأنقرة.
ويتزامن ذلك مع استمرار الاتصالات السورية الإسرائيلية بشأن ترتيبات أمنية مستقبلية. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد في يوليو/تموز الماضي أن بلاده تسعى للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، بعد جولات من المحادثات بوساطة أميركية تناولت خفض التصعيد والترتيبات الحدودية ووقف التوغلات والضربات الإسرائيلية.
ويضع تسارع إعادة بناء سلاح الجو السوري ملف القدرات العسكرية لدمشق ضمن القضايا الحساسة في تلك المحادثات، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى استعادة مؤسسات الجيش وقدراته، بينما تراقب إسرائيل بصورة وثيقة أي تغير في ميزان القوة العسكري على حدودها الشمالية.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










