
ترك برس
نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن مصدر في الحكومة التركية قوله إن أنقرة ترى أن النزاع في أوكرانيا يمكن تسويته عبر المفاوضات، وإن إسطنبول لا تزال منصة مناسبة لمواصلة الحوار.
وقال المصدر: "نحن مقتنعون بأن الصراع الأوكراني لا يمكن حله إلا من خلال المفاوضات. لقد أثبتت إسطنبول بالفعل أنها مكان ملائم للتواصل بين الأطراف ولذلك، ترى أنقرة أنه من الممكن والمناسب مواصلة عملية التفاوض هناك".
وصرح المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر تشيليك، في وقت سابق بأن الحزب الحاكم يريد عقد مفاوضات بشأن أوكرانيا في إسطنبول، وذلك على خلفية تقارير عن احتمال عقد اجتماع في أبوظبي.
وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد صرح في وقت سابق أن موسكو تنظر إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي على أنها ربما الخيار الأنسب لاستضافة جولات التفاوض المقبلة بشأن التسوية في أوكرانيا. حسبما أورد موقع روسيا اليوم.
ويأتي الطرح التركي في وقت عادت فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية إلى الواجهة، بعد تحركات أمريكية مكثفة خلال الأيام الأخيرة. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في 8 سبتمبر/أيلول الجاري، إن مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر طرحا خلال لقاءاتهما الأخيرة مع المسؤولين الأوكرانيين والروس أفكارا وصفها بأنها "جيدة"، فيما يجري بحث عقد جولة جديدة من المفاوضات، مع طرح تركيا والإمارات وسويسرا ودول أخرى كخيارات لاستضافتها.
ويأتي ذلك بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في 9 سبتمبر/أيلول، قال ترامب عقبَه إن بوتين أبدى استعدادا للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في حين لا تزال هناك شكوك لدى مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وأوروبيين بشأن مدى استعداد موسكو الفعلي لإنهاء النزاع.
وتحتفظ إسطنبول بسجل بارز في استضافة الاتصالات الروسية الأوكرانية، إذ احتضنت جولات مباشرة من المفاوضات بين موسكو وكييف خلال عام 2025، كما واصلت أنقرة الدفع باتجاه استئناف الحوار.
وفي مارس/آذار 2026، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لنظيره الروسي سيرغي لافروف استعداد تركيا لاستضافة الجولة المقبلة من المفاوضات، محذرا من المخاطر التي يفرضها استمرار الحرب على الأمن الإقليمي والنظام الدولي.
كما سبق أن أعربت موسكو عن استعدادها لاستئناف المفاوضات في إسطنبول، فيما شهدت المفاوضات السابقة في المدينة لقاءات مباشرة بين الوفدين الروسي والأوكراني، لكنها لم تفضِ إلى اتفاق شامل لوقف الحرب. وأظهرت تلك الجولات استمرار الخلافات، ولا سيما بشأن الأراضي وشروط التسوية النهائية.
وفي المقابل، برزت أبوظبي أيضا كإحدى منصات التفاوض خلال المرحلة الأخيرة، إذ استضافت جولات من المحادثات الروسية الأوكرانية بمشاركة أمريكية، ما يجعل المفاضلة بين إسطنبول وأبوظبي مرتبطة، إلى حد كبير، بمسار الوساطة الذي ستتبناه الأطراف في المرحلة المقبلة.
ومع استمرار الضربات المتبادلة ميدانيا، تبدو فرص تحقيق اختراق دبلوماسي مرتبطة بمدى قدرة الوسطاء على تقريب المواقف بشأن القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها الأراضي وضمانات الأمن وشروط وقف إطلاق النار.
وتأتي الدعوة التركية أيضا في ظل استمرار القتال، إذ شهدت الأيام الأخيرة هجمات روسية وأوكرانية متبادلة، بينما يواصل الجانبان البحث عن مسار سياسي لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











