
ترك برس
دعا زعيم حزب الحركة القومية التركي دولت بهتشلي، الحليف السياسي للرئيس رجب طيب أردوغان، إلى توسيع «اتفاق مكة للدفاع المشترك» الذي يجمع تركيا والسعودية وباكستان، معتبراً أن انضمام دول إسلامية أخرى إليه سيمنحه ثقلاً استراتيجياً أكبر ويعزز موقع العالم الإسلامي في النظام الدولي.
وقال بهتشلي، في مقابلة مع «Habertürk»، إن الاتفاق يمثل خطوة «بالغة الأهمية»، وإن ميله إلى التوسع يحمل قيمة استراتيجية، مشيراً إلى أن العالم الإسلامي يضم 57 دولة تمتلك كتلة سكانية كبيرة وموارد وثروات واسعة، لكنها، بحسب رؤيته، لم تنجح حتى الآن في تحويل هذه الإمكانات إلى قوة سياسية مؤثرة على المستوى الدولي.
وأضاف أن توسيع التحالف إلى دول أخرى إلى جانب السعودية وباكستان سيجعله أكثر قوة، معتبراً أن تحركاً أوسع بقيادة تركيا يمكن أن يمنح أنقرة موقعاً أكثر مركزية ويحقق مكاسب للدول الإسلامية. وتبقى هذه الرؤية موقفاً سياسياً طرحه بهتشلي وليست إعلاناً عن توسيع رسمي للاتفاق حتى الآن.
وكانت تركيا والسعودية وباكستان قد وقعت في 7 أغسطس/آب 2026 «اتفاق مكة للدفاع المشترك»، الذي يقوم على مبدأ اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً على بقية الأطراف، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات الدفاع والتدريب العسكري والصناعات الدفاعية والتكنولوجيا.
ودخل الاتفاق مرحلة أكثر مؤسسية في 31 أغسطس/آب، عندما عقدت «اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» المنبثقة عنه اجتماعها الأول في إسطنبول بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان من الدول الثلاث، وأكدت في بيان مشترك التزامها بالعمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وتؤكد أنقرة أن الاتفاق لا يشكل بديلاً عن عضويتها في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ولا يستهدف دولة أو كتلة بعينها، بل تصفه بأنه آلية دفاعية مكملة تهدف إلى تعزيز الردع والتعاون الإقليمي.
وتمنح تصريحات بهتشلي الملف بعداً سياسياً إضافياً، إذ تنتقل بالنقاش من التعاون الثلاثي الحالي إلى احتمال بناء إطار أوسع يضم دولاً إسلامية أخرى، فيما ستتوقف دلالات هذا الطرح على ما إذا كانت الأشهر المقبلة ستشهد دعوات رسمية لانضمام أطراف جديدة إلى «حلف مكة».
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










