ترك برس

واصل محمد صلاح تألقه مع طرابزون سبور بعدما جمع بين التسجيل والصناعة في الفوز بخماسية نظيفة على غنتشلربيرليغي، ليحقق رقما تاريخيا بوصفه أول لاعب أجنبي يسجل 4 أهداف في أول 3 مباريات يبدأها أساسيا مع الفريق منذ بدء «أوبتا» جمع بيانات الدوري التركي.

وسجل النجم المصري وصنع في الفوز الكبير على غنتشلربيرليغي 5-0، الأحد، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري التركي لكرة القدم.

ووفقا لشبكة "أوبتا"، أصبح صلاح أول لاعب أجنبي يسجل 4 أهداف في أول 3 مباريات يبدأها أساسيا بقميص طرابزون سبور، منذ بدء الشبكة جمع بيانات الدوري التركي في موسم 2000-2001.

ولم يكتف قائد منتخب مصر بالتسجيل أمام غنتشلربيرليغي من ركلة جزاء في الدقيقة 14، بل صنع هدف زميله إرنست موتشي في الدقيقة 59.

وجمع صلاح بذلك بين التسجيل والصناعة في مباراة بالدوري للمرة الأولى منذ مواجهة فريقه السابق ليفربول مع مانشستر سيتي في فبراير/شباط 2025، بحسب "أوبتا".

وقدّم صلاح أرقاما هجومية لافتة، إذ صنع 6 فرص للتسديد، أكثر من أي لاعب آخر في المباراة، وسدد مرتين وكلتاهما على المرمى، إلى جانب 12 لمسة للكرة داخل منطقة جزاء المنافس.

ورفع النجم المصري رصيده إلى 4 أهداف في الدوري التركي هذا الموسم، مواصلا انطلاقته اللافتة في تجربته الجديدة مع طرابزون سبور.

لم يكن انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور في صيف 2026 صفقة تقليدية في سوق الانتقالات التركية، سواء من حيث اسم اللاعب أو الطريقة التي أُنجزت بها أو التداعيات التي أعقبتها. فبعد 9 مواسم مع ليفربول، اختار قائد المنتخب المصري فتح فصل جديد في مسيرته داخل الدوري التركي، في خطوة منحت طرابزون سبور دفعة عالمية غير مسبوقة على المستويين الرياضي والتسويقي.

وجاء حسم الصفقة بصورة متسارعة؛ إذ كشف رئيس النادي أرطغرل دوغان أن طرابزون كان يراقب وضع صلاح منذ فترة، قبل أن تدخل المفاوضات مراحلها النهائية وتحسم خلال نحو 5 أو 6 أيام. وفي 4 أغسطس/آب أعلن النادي رسميا بدء المفاوضات، وفي اليوم التالي وصل صلاح إلى تركيا، قبل توقيع العقد رسميا في 6 أغسطس/آب.

وحمل العقد نفسه أبعادا تتجاوز الأجر الرياضي المعتاد؛ إذ وقع صلاح لمدة موسمين، مقابل 17 مليون يورو مضمونة عن كل موسم، منها 10 ملايين أجرا سنويا و7 ملايين مكافأة توقيع، إضافة إلى مكافآت مرتبطة بشروط محددة. كما أبرم الطرفان اتفاقا يتعلق بحقوق الصورة يمنح اللاعب 20% من عوائد المنتجات المباعة باسمه، وهي صيغة تعكس رهان النادي على صلاح باعتباره علامة تجارية عالمية، وليس مجرد لاعب داخل الملعب.

وظهرت استثنائية الصفقة منذ لحظة وصوله؛ فقد استقبلته حشود جماهيرية في إسطنبول، ثم احتشد الآلاف في مطار طرابزون لاستقباله، قبل أن ينظم النادي مراسم تقديم جماهيرية ضخمة في ملعبه. وقال دوغان لاحقا إن اختيار إجراء الفحص الطبي في إسطنبول كان مقصودا جزئيا لإظهار حجم الشعبية التي يحظى بها صلاح، بينما قُدّر الحضور في حفل تقديمه بنحو 35 ألف مشجع.

وسرعان ما تحولت الحفاوة الجماهيرية إلى أرقام تجارية؛ إذ أفادت تقارير تركية بأن طرابزون سبور باع نحو 82 ألف قميص خلال أول أسبوعين من وصول صلاح، مقارنة بنحو 200 ألف قميص طوال الموسم السابق بأكمله. كما قال رئيس النادي إن مبيعات الاشتراكات الموسمية في الأيام الأولى عقب الصفقة غطت ما يقارب 70% من راتب اللاعب للموسم، بالتزامن مع اهتمام شركات من تركيا وأوروبا والعالم العربي بالنادي.

وامتدت أصداء الصفقة إلى خارج أسوار النادي. ففي اليوم نفسه الذي وصل فيه صلاح إلى طرابزون، بدأت رحلات «تشارتر» مباشرة بين القاهرة والمدينة بمعدل رحلتين أسبوعيا، في وقت عبّر فيه مسؤولون في قطاع السياحة عن آمالهم في استثمار الشعبية الواسعة للنجم المصري لجذب مزيد من الزوار، خصوصا من مصر والعالم العربي.

وهكذا تحولت صفقة صلاح بالنسبة إلى طرابزون سبور من تعاقد مع نجم عالمي إلى مشروع أوسع يجمع بين الطموح الرياضي، وزيادة الإيرادات، وتوسيع العلامة التجارية للنادي، وجذب الرعاة والجماهير والأسواق الجديدة؛ وهي تداعيات جعلت انتقاله واحدا من أكثر الصفقات استثنائية في تاريخ النادي والدوري التركي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!