ترك برس

انطلقت، أمس السبت، أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة العراقية بغداد، بمشاركة 55 دولة من الدول الأعضاء والمراقبة، وأكثر من 40 منظمة.

وتتصدر القضية الفلسطينية جدول أعمال الدورة، لا سيما الأوضاع في قطاع غزة والاستيطان الإسرائيلي والتهجير القسري ومحاولات تهويد القدس، وفق منظمة التعاون الإسلامي.

كما تبحث الاجتماعات الأوضاع في اليمن والسودان وسوريا وأفغانستان، إلى جانب قضايا التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة ومكافحة الإرهاب والتطرف.

وتستمر الاجتماعات يومي 17 و18 أكتوبر/تشرين الأول، تحت شعار "الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة"، وسط دعوات إلى توحيد المواقف الإسلامية إزاء القضية الفلسطينية، وتعزيز التعاون لمواجهة الأزمات الإقليمية وتحقيق الاستقرار والتنمية.

وتأسست منظمة التعاون الإسلامي عام 1969، وتضم 57 دولة، وتعد ثاني أكبر منظمة حكومية دولية بعد الأمم المتحدة.

وفيما يلي أبرز التصريحات الدولية خلال اليوم الأول من الدورة:

الأمين العام للمنظمة

أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، السبت، الاعتداءات على السعودية، معتبرا أنها تمثل انتهاكا لسيادتها ومساسا بسلامة المقدسات الإسلامية واستقرار المنطقة، بحسب ما أورده "الجزيرة نت".

وقال ولد الشيخ أحمد: "ندين بقوة الاعتداءات الآثمة على المملكة العربية السعودية، لما تمثله من انتهاك صارخ لسيادتها، وسلامة المقدسات الإسلامية، ومساسها باستقرار المنطقة".

واعتبر أن هذه الاعتداءات تتناقض صراحة مع مبدأ عدم الاعتداء على أراضي الدول، وقواعد التضامن والقيم الإسلامية والإنسانية وميثاق المنظمة وأحكام القانون الدولي.

وفي سياق متصل، أكد ولد الشيخ أحمد أن "صون سيادة دولنا ووحدة أراضيها وحماية شعوبها مسؤولية مشتركة"، داعيا إلى تغليب الحوار والحلول السياسية لترسيخ السلام والاستقرار.

وأعلن عزمه العمل على تعزيز دور المنظمة في منع النزاعات وتسويتها، عبر تفعيل آليات الوساطة والدبلوماسية الوقائية.

وقال: "سأعمل في إطار رؤيتي الإستراتيجية، على تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتفعيل آليات المنظمة للوساطة".

وأوضح أن ذلك يشمل تفعيل وحدة الأمن والسلم والوساطة، ودعم المبعوثين الخاصين، ومأسسة فرق الاتصال وشبكات الوسطاء، للإسهام في تسوية النزاعات وصون الأمن والسلم.

وكان ولد الشيخ أحمد، وهو وزير خارجية موريتانيا الأسبق، انتخب أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي في 27 أغسطس/آب الماضي، خلفا للتشادي حسين إبراهيم طه، خلال اجتماع استثنائي لمجلس وزراء الخارجية في مدينة جدة السعودية.

تركيا

دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى تعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي في معالجة أزمات المنطقة، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الدول الأعضاء.

وأضاف فيدان أن السياسة الإسرائيلية وما يتبعها من جرائم تشكل خطرا على دول الإقليم، وتبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراء جماعي للتصدي للممارسات الإسرائيلية ودفع الولايات المتحدة للضغط من أجل إيقاف تلك الممارسات، مبينا أن هناك حاجة لحشد الجهود الدولية للتصدي لمحاولات إسرائيل ضم أراض فلسطينية بصورة غير مشروعة.

وذكر أن العدوان الإسرائيلي لم يشمل فلسطين فقط بل تجاوز ذلك إلى أراضي لبنان وسوريا.

وتناولت المواقف التركية، وفق التغطية الإعلامية للاجتماعات، أهمية دعم القضية الفلسطينية، وتعزيز التنسيق الإسلامي إزاء التحديات الإقليمية، إلى جانب حماية أمن الممرات البحرية وضمان استمرار حركة التجارة الدولية.

ملفات اقتصادية وأمنية

ولا تقتصر أعمال الدورة على الملفات السياسية، إذ تبحث الاجتماعات سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات النقل والاتصالات والتكنولوجيا والأمن الغذائي والمائي، إلى جانب التنمية المستدامة ومكافحة الإرهاب والتطرف.

كما تشمل المناقشات تطورات الأوضاع في اليمن والسودان وسوريا وأفغانستان، والتحديات الإنسانية التي تواجه عددًا من دول العالم الإسلامي، فضلا عن مشروعات القرارات المتعلقة بالقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

وبحسب وزارة الخارجية العراقية، يشارك في الاجتماعات ممثلون عن أكثر من 40 منظمة، إلى جانب نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، في إطار مساعٍ لتوسيع التنسيق الدولي بشأن القضايا المطروحة.

رئاسة عراقية

ويكتسب انعقاد الدورة في بغداد أهمية خاصة مع تسلّم العراق رئاسة مجلس وزراء خارجية المنظمة من تركيا، في خطوة تتيح له قيادة أعمال المجلس خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تقريب المواقف بشأن القضايا ذات الأولوية.

ومن المنتظر أن تستكمل الاجتماعات مناقشة مشروعات القرارات والوثائق المقدمة، تمهيدا لاعتماد المواقف النهائية بشأن القضايا المطروحة.

وتتركز التطلعات على أن تسهم مداولات الدورة في بلورة موقف إسلامي أكثر تنسيقا تجاه القضية الفلسطينية، وتعزيز الاستجابة للأزمات الإنسانية، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتنموي، بما يترجم شعار الحوار والتضامن إلى نتائج عملية تخدم شعوب الدول الأعضاء.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!