
ترك برس
أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق فالح الفياض، للسفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، أهمية الحفاظ على العلاقات الثنائية واحترام الأعراف الدبلوماسية.
وقال المكتب الإعلامي للفياض، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): إن "رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض استقبل في مكتبه ببغداد، سفير تركيا لدى العراق، أنيل بورا إينان".
وأضاف البيان "جرى، خلال اللقاء، بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، ورفع مستوى التنسيق الأمني بما يحفظ أمن البلدين ويسهم في استقرار أوضاع المنطقة".
وأكد الفياض، حسب البيان، ضرورة "استمرار العلاقات الودية بين العراق وتركيا، واحترام الأعراف الدبلوماسية، ولا سيما بعد التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية التركي".
وشدد على "رفضه لأي تدخل خارجي في الشؤون العراقية".
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تناول فيه الجانبان العلاقات الثنائية بين تركيا والعراق والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ووفق بيان صادر عن الرئاسة التركية، أكد الرئيس أردوغان في الاتصال أن تركيا والعراق ستواصلان اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز العلاقات في العديد من المجالات لاسيما التجارة.
وأشار إلى أن زيادة التعاون في مكافحة الإرهاب من شأنه أن يصب في مصلحة كلا البلدين.
وجاء الاتصال في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة وبغداد تطورات دبلوماسية بعد جدل اندلع في الأيام الأخيرة بشأن تصريحات أدلى بها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أثارت ردود فعل قوية في العراق.
وأوضح الجانب العراقي أن تصريحات فيدان حول وجود تنظيم حزب العمال الكردستاني المحظور على الأراضي العراقية وتلميحات بشأن إمكانية التعامل معه، تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً في الشأن الداخلي.
وقد استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي في بغداد، أنيل بورا إينان، لتقديم احتجاج رسمي على ما وصفته بـ«الإساءة وانتهاك السيادة».
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً توضيحياً نفت فيه أن تكون تصريحات فيدان تشكل تدخلاً في الشؤون العراقية، مؤكدة أن بعض التغطيات الإعلامية قد أخرجت الكلام عن سياقه الحقيقي.
وشدد المتحدث باسم الوزارة على احترام تركيا لوحدة أراضي العراق وسيادته، لافتاً إلى أن تصريحات الوزير كانت تهدف إلى التأكيد على التهديد الأمني الذي يشكّله تنظيم حزب العمال الكردستاني في المناطق الحدودية، وأن أنقرة تسعى إلى تعزيز التعاون المؤسسي والبنّاء مع بغداد في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب.
وتعكس هذه التطورات محاولات البلدين تجاوز التوترات الدبلوماسية والعودة إلى مسار التشاور والتنسيق، وذلك في سياق تعزيز العلاقات الاستراتيجية، التي تشمل مجالات الأمن والتجارة والاستقرار الإقليمي.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!









