ترك برس

هنأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في رسالة موسعة، مواطنيه بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، مؤكدا أن تركيا آمنة وفي أيدٍ أمينة، وأن مسيرة تقدمها مستمرة بقيادة كوادر مؤهلة وكفوءة. 

وأوضح أردوغان أن بلاده ستواصل اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتعزيز السلام والأمن لشعبها، ومواجهة التحديات الإقليمية والاقتصادية، مشدداً على التضامن مع الأشقاء الفلسطينيين في غزة ومتابعة الجهود الرامية للحفاظ على الاستقرار في شمال سوريا ومواجهة الإرهاب، إضافة إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام رغم الظروف العالمية الصعبة.

وفيما يلي نص رسالة أردوغان: 

"أتمنى من أعماق قلبي أن يعود عيد الفطر المبارك باليمن والبركات والخير على بلدنا وشعبنا والعالم الإسلامي والإنسانية جمعاء. وأحمد الله سبحانه وتعالى على أن بلغنا عيدا آخر نتمنى أن نحتفل به ونحن في صحة وعافية.

لكن مع الأسف الشديد، لا تزال جراحنا تنزف في كل أنحاء المناطق الجغرافية القريبة من قلوبنا. ويسعى إخوتنا في غزة للاحتفال بعيد الفطر تحت وطأة هجمات إسرائيل التي تنتهك قواعد وقف إطلاق النار وتمنع دخول المساعدات الإنسانية. وتستمر سياسات الاحتلال والتدمير بكل قوتها في مناطق مختلفة من فلسطين، لاسيما القدس الشرقية والضفة الغربية إضافة إلى جنوب لبنان.

"نواصل اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز السلام والأمن لشعبنا"

إن الهجمات التي تم شنّها على جارتنا إيران في 28 فبراير/ شباط، بتحريض من إسرائيل، وردود إيران بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول أخرى، أدّت إلى تصعيد التوتر في منطقتنا. نحن لا نتخلى أبدا عن الحذر والتروّي إدراكا منا للمسؤولية التي نتحملها تجاه 86 مليون نسمة في مواجهة هذا الوضع المقلق. وفي الوقت الذي نتخذ فيه موقفا صارما ضد أي أعمال تنتهك مجالنا الجوي، فإننا نواصل اتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز السلام والأمن لشعبنا.

لقد تمكنا من تجاوز العديد من العتبات الحرجة بهدوء في مسيرتنا نحو تركيا الخالية من الإرهاب التي بدأناها قبل 17 شهرا وباتت أهميتها الاستراتيجية أكثر وضوحا في هذه الأيام. إن الأجهزة المعنية في دولتنا تؤدي واجباتها بدقة متناهية لمنع أي خرق أمني حتى لو كان بسيطا، ومن أجل ضمان عدم تقويض هذه المرحلة.

ومع التوصل إلى حل سلمي للمشكلة في شمال سوريا، تقلّصت مخاوفنا الأمنية، وتم الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتخلصت المرحلة من عبء ثقيل قابل للاستغلال. إن التقرير الذي اعتمدته لجنة التضامن والأخوّة والديمقراطية الوطنية بدعم من جميع الأحزاب السياسية يقدم خارطة طريق شاملة. وأنا على ثقة تامة أن الجوانب القانونية للمرحلة سيتم مناقشتها بعقلانية في برلماننا خلال الفترة المقبلة. كما سيتم اتخاذ خطوات نحو تفكيك المنظمة الإرهابية دون تأخير. هدفنا هو إيصال هذا العمل البنّاء الذي بدأنا إلى غايته بأمان ودون مشاكل مع الأخذ في الاعتبار السيناريوهات الدموية التي تحاك في منطقتنا.

"تمكّنا العام الماضي من تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3.6%"

لقد أنجزنا بناء 455 ألفا و327 وحدة سكنية مستقلة في 27 ديسمبر/ كانون الأول، وفاء بوعدنا لإخوتنا المتضررين من الزلازال. ورغم حالة عدم اليقين المتزايدة عالميا، تمكّنا العام الماضي من تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3.6%. وبهذا المعدل، أصبحت تركيا ثالث أسرع الدول نموا بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2025. ويبلغ احتياطي البنك المركزي لدينا حاليا 200 مليار دولار. ونبذل جهودا مكثفة لضمان عدم تأثير الارتفاعات المفرطة في أسعار النفط والغاز الطبيعي على جهودنا لمكافحة التضخم.

كما نبذل قصارى جهدنا لضمان تجاوز المتقاعدين والعمال والموظفين الحكوميين والمهنيين والتجار والصناعيين هذه الأيام الصعبة التي نأمل أن تكون مؤقتة، بأقل قدر من الأضرار. ولا ينبغي لأحد ولا لأي مواطن، أن يكون عنده شك في ذلك.

إن تركيا آمنة بإذن الله تعالى، وفي أيدٍ أمينة، وتتقدم بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها بقيادة كوادر أكفاء ومؤهلة. ونحن في الحزب الحاكم وتحالف الجمهور، سنعمل على مدار 24 ساعة إن لزم الأمر، وسنعمل 6 ساعات يوميا في 365 يوما إن لزم الأمر، لكننا لن نسمح بعرقلة مسيرة تقدم تركيا.

وبهذه الكلمات، أتقدم إليكم مجددا بأحر التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك. وأدعو مواطنينا المسافرين خلال العيد إلى الالتزام بقواعد المرور، وأتمنى لكم عيدا سعيدا مع عائلاتكم وأحبائكم. عيدكم مبارك. ودمتم بخير. 

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!