ترك برس

قال الصحفي نوزات تشيتشاك إن السياسي التركي محرم إنجه يسعى إلى التقارب مع الرئيس السابق لحزب الشعب الجمهوري "CHP"، كمال كليتشدار أوغلو، على أمل الحصول على دعمه في المرحلة المقبلة.

وبحسب تشيتشاك، يطمح إنجه إلى أن يكون مرشحًا لرئاسة حزب الشعب الجمهوري، وكذلك للانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويُعد محرم إنجه من أبرز وجوه المعارضة التركية، إذ مثّل حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية عام 2018 أمام الرئيس رجب طيب أردوغان، قبل أن ينشق عن الحزب ويؤسس حزب "البلد" (Memleket Partisi)، ثم يعلن لاحقًا حل الحزب وعودته إلى صفوف "CHP".

وتأتي هذه التحركات في وقت يمر فيه حزب الشعب الجمهوري بأزمة داخلية تعد من الأعمق في تاريخه الحديث. فمنذ المؤتمر العام الذي أُطيح فيه بكمال كليتشدار أوغلو وانتُخب أوزغور أوزال رئيسًا للحزب، لم تهدأ الخلافات بين أنصار القيادة السابقة والجديدة، بل ازدادت حدتها مع تبادل الاتهامات بشأن إدارة الحزب واختيار المرشحين وتحديد توجهاته السياسية.

وزادت الأزمة تعقيدًا مع استمرار المسار القضائي المتعلق بالمؤتمر العام للحزب، حيث يطالب بعض المعارضين بالتحقيق في مزاعم وقوع مخالفات خلال عملية انتخاب القيادة، وهو ما يثير تكهنات بإمكانية صدور قرارات قضائية قد تؤثر في مستقبل الإدارة الحالية للحزب.

كما تواجه قيادة أوزغور أوزال تحديات إضافية على خلفية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو ومحاكمته، باعتباره أبرز مرشح محتمل للرئاسة عن المعارضة، الأمر الذي عمّق الانقسام داخل الحزب بشأن آليات إدارة المرحلة المقبلة، والعلاقة بين قيادته المركزية ورؤساء البلديات، إضافة إلى كيفية اختيار المرشح الرئاسي المقبل.

وفي ظل هذه الأجواء، يرى مراقبون أن تحركات شخصيات سياسية، مثل محرم إنجه، للتقارب مع كمال كليتشدار أوغلو، تعكس استمرار إعادة تشكيل موازين القوى داخل أكبر أحزاب المعارضة التركية، في وقت يستعد فيه الحزب لاستحقاقات سياسية وانتخابية قد تحدد مستقبله خلال السنوات المقبلة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!