
ترك برس
قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، إن أنقرة أخذت علما بأحدث الإعلانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية بشأن التعاملات التجارية مع إيران، مؤكدا أن الشركات العاملة في تركيا مطالبة بالامتثال الكامل للوائح الوطنية.
وأضاف شيمشك، في تصريحات للصحفيين أن إيران تمثل جزءا صغيرا نسبيا من واردات تركيا من الغاز الطبيعي، مشيرا إلى أن بلاده استثمرت بشكل كبير في مصادر بديلة للغاز وفي مرافق التخزين.
وأوضح الوزير أن "رسالتنا إلى القطاع المالي وجميع الأطراف الفاعلة الأخرى في الاقتصاد هي أن على جميع الشركات ممارسة أنشطتها في امتثال تام للوائح الوطنية".
وتأتي تصريحات شيمشك في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، بما في ذلك استهداف شركات وكيانات مرتبطة بشبكات تساعد طهران على الوصول إلى العملات الأجنبية والنظام المالي الدولي.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي إجراءات ضد شبكات قالت إنها مكّنت النظام الإيراني من نقل مئات الملايين من الدولارات، في إطار حملة أوسع لعزل طهران ماليا واقتصاديا.
كما فرضت واشنطن خلال الأيام الأخيرة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، شملت كيانات ووسطاء في تركيا ودول أخرى، في إطار تشديد القيود على القطاعات المرتبطة بطهران. وذكرت وكالة رويترز أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت في 8 سبتمبر/أيلول فرض 36 عقوبة مرتبطة بإيران استهدفت قطاع الطيران وشملت شركات ووسطاء في عدة دول بينها تركيا.
وفي هذا السياق، قال شيمشك إن تركيا تواصل تعزيز أمن إمداداتها من الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة الإقليمية اضطرابات واسعة على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وكانت تركيا قد استوردت نحو 7.6 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي من إيران خلال عام 2025، بما يعادل نحو 13 بالمئة من إجمالي وارداتها من الغاز، بحسب بيانات أوردتها رويترز نقلا عن بيانات قطاع الطاقة التركي.
وتزامن ذلك مع جهود أنقرة لتنويع مصادر الغاز، إذ أبرمت شركة خطوط أنابيب البترول التركية "بوتاش" خلال عام 2025 اتفاقيات لتأمين نحو 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال للفترة بين 2026 و2028، مع موردين دوليين من بينهم شركات أمريكية وأوروبية وآسيوية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الإمدادات ومرونة منظومة الطاقة التركية.
وفي الشأن الاقتصادي، قال شيمشك إن العودة إلى نظام سعر الصرف الحر المرن تظل هدفا مرغوبا فيه، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب انخفاض التضخم، واستقرار التوقعات، ووجود تداول ثنائي الاتجاه في سوق الصرف الأجنبي.
وأضاف أن تركيا لا تزال تمر بمرحلة من التضخم المرتفع، مؤكدا في الوقت نفسه أن التزام الحكومة باستقرار الأسعار "لا يزال قويا للغاية".
وأظهرت أحدث بيانات معهد الإحصاء التركي (TÜİK) أن معدل التضخم السنوي في تركيا بلغ 31.51 بالمئة في أغسطس/آب 2026، بينما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.84 بالمئة على أساس شهري.
وتأتي تصريحات شيمشك في ظل استمرار الضغوط على أسواق الطاقة العالمية نتيجة الاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل خلال الأسبوع الجاري وسط مخاوف بشأن إمدادات النفط وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكانت رويترز قد أفادت بأن حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز تراجعت بشكل حاد خلال الأيام الأخيرة، ما يزيد من مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











