
ترك برس
قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، يوم الجمعة إن تركيا وأذربيجان ودولا أخرى تعتزم التوقيع على اتفاقية لإنشاء خط ينقل الكهرباء إلى أوروبا، وذلك خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب31) المقرر عقده في نوفمبر تشرين الثاني.
ومن شأن خط الكهرباء، الذي يمتد من أذربيجان وجورجيا الغنيتين بطاقة الرياح والماء عبر تركيا إلى أوروبا، أن يتيح تصدير فائض الكهرباء إلى جنوب شرق أوروبا، وفقا لوكالة رويترز.
وقال بيرقدار في منتدى الطاقة الأذربيجاني التركي في باكو "هذا هو ‘تاناب الكهرباء‘ على نطاق إقليمي"، في إشارة إلى خط الأنابيب الذي ينقل الغاز من بحر قزوين عبر تركيا إلى أوروبا.
وأضاف أن الحكومات المشاركة تسعى إلى وضع اللمساء الأخيرة على اتفاقية دولية بين الحكومات بشأن خط الكهرباء البري خلال كوب31 الذي سيعقد في أنطاليا.
وتسعى تركيا وأذربيجان إلى الاستفادة من موقعيهما الجغرافيين وتعاونهما الحالي في مجال الطاقة لتصبحا من المصدرين الرئيسيين للكهرباء من مصادر صديقة للبيئة، في الوقت الذي تعمل فيه الدول الأوروبية على تنويع مصادر إمداداتها من الطاقة وتسعى لتحقيق أهداف خفض انبعاثات الكربون.
وقال برويز شهبازوف وزير الطاقة الأذربيجاني في كلمته خلال نفس المناسبة إن بلاده تعتزم أيضا إنشاء خط كهرباء في المنطقة يربط آسيا الوسطى بتركيا عبر ممر زنجزور.
وكانت تركيا وأذربيجان وجورجيا وبلغاريا قد وقعت في أبريل/نيسان 2025 مذكرة تفاهم للتعاون في نقل وتجارة الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة، بهدف إيصال الكهرباء الخضراء من أذربيجان عبر جورجيا وتركيا إلى أوروبا. كما اتفقت أنقرة وباكو على تحديث وتوسعة البنية التحتية القائمة لنقل الكهرباء بين تركيا وناخيتشيفان.
وفي مايو/أيار 2026، عقد وزراء الطاقة في الدول الأربع اجتماعا في إسطنبول لمتابعة مشروع "ممر الطاقة الخضراء" بين أذربيجان وجورجيا وتركيا وبلغاريا، واتفقوا على إعداد خارطة طريق لتسريع الخطوات اللازمة لتنفيذ المشروع، في ظل تزايد الطلب على الكهرباء وأهمية الربط بين شبكات الطاقة الإقليمية.
وفي يونيو/حزيران الماضي، قال وزير الطاقة التركي إن أنقرة وباكو تعملان على تطوير ممر إقليمي للكهرباء على غرار خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول "تاناب"، موضحا أن المشروع يشمل تركيا وأذربيجان وجورجيا وبلغاريا ودولا في جنوب شرق أوروبا، فيما تخطط تركيا لاستثمارات كبيرة لتحديث شبكة نقل وتوزيع الكهرباء خلال السنوات المقبلة.
كما بدأت أذربيجان في يناير/كانون الثاني 2026 أعمال إنشاء خط لنقل الكهرباء عبر ممر زنجزور، بهدف ربط شبكتها الكهربائية بناخيتشيفان ثم تركيا وأوروبا. ويتضمن المشروع خطا مزدوج الدائرة بجهد 330 كيلوفولت وقدرة تصل إلى ألف ميغاواط، بحسب شركة "أذير إنرجي" الحكومية.
وتعمل باكو بالتوازي على تطوير ممر للطاقة الخضراء يربط آسيا الوسطى بأذربيجان، تمهيدا لنقل الكهرباء إلى تركيا وأوروبا. وقال وزير الطاقة الأذربيجاني في يونيو/حزيران إن دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، الممولة من البنك الآسيوي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، من المقرر استكمالها في مايو/أيار 2027.
وفي أحدث تطور، قال شاهبازوف في سبتمبر/أيلول الجاري إن أذربيجان تخطط لإطلاق ممرين جديدين للطاقة الخضراء اعتبارا من عام 2032، أحدهما ممر بحر قزوين–البحر الأسود–أوروبا بقدرة إجمالية تبلغ 3.9 غيغاواط، فيما يجري العمل على تطوير ممرات أخرى باتجاه تركيا وأوروبا عبر جورجيا وممر زنجزور وناخيتشيفان.
وتراهن أنقرة وباكو على موقعهما الجغرافي لتوسيع دورهما في تجارة الكهرباء بين آسيا وأوروبا، بالتوازي مع نمو مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في أذربيجان وآسيا الوسطى. ومن شأن زيادة الربط الكهربائي الإقليمي أن تتيح نقل فائض الإنتاج من المناطق الغنية بالطاقة المتجددة إلى الأسواق الأوروبية، وتعزز تنويع مصادر الطاقة وأمن الإمدادات.
ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع استضافة تركيا مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ "كوب31" في مدينة أنطاليا خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، حيث تضع أنقرة الطاقة المتجددة وأمن الإمدادات وخفض الاعتماد على واردات الطاقة ضمن أولوياتها المناخية والطاقة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











