فاتح يونجاليك - خبر 7 - ترجمة وتحرير ترك برس

أصدقائي؛

تعرفون المقولة التي تقول: «لقد تحولت أشجار الصنوبر القديمة إلى أكواب» (في إشارة إلى أن الأحوال تغيّرت ولم تعد الأمور كما كانت)…

للأسف، عندما يتعلق الأمر بأبناء جلدتنا في تراقيا الغربية وحقوقهم الدينية الأساسية، يبدو أن الأمور لم تتغير كثيرا لدى الجانب اليوناني…

الأسطوانة نفسها منذ سنوات؛ والإملاءات ذاتها…

أنا أفرض ما أريد، وعليكم أن ترضخوا!

حسنا؛

لعلكم اطلعتم على آخر الأخبار:

اليونان عادت لتفعل ما يحلو لها، وكانت كوموتيني وكسنثي في مرمى الاستهداف…

فقد عيّنت مفتيا بموجب مرسوم نشرته في جريدتها الرسمية.

كما أعربت وزارة خارجيتنا، محقة، عن احتجاجها؛

وهتفت قائلة: «لا يمكنكم تجاهل إرادة الأقلية، اعترفوا بممثليها الشرعيين المنتخبين».

والآن، دعونا نتحدث بصراحة ونضع الأمور في نصابها…

هل مؤسسة الإفتاء مجرد وظيفة حكومية، أو مكتب بيروقراطي خلف المكاتب؟

حاشا لله…

بالطبع ليست كذلك.

فالمفتي هو المرشد الديني لذلك المجتمع، وقائده الروحي، والمرجع الذي يستشيره أفراده فيما يحلّ لهم وما يحرم، وهو كبيرهم الذي يتلون خلفه الدعاء ويصطفون وراءه في جنائزهم وأعراسهم.

فإذا جئتم بشخص لم يحظ بمكانة في قلوب أبناء المجتمع، ولم ينل رضا الأقلية، وفرضتموه عليهم قائلين: «هذا هو مرجعكم وقائدكم الروحي»، فهل يبقى هناك مجال للسلام والاستقرار؟

تحدثنا عن معاهدة لوزان، وعن اتفاقية أثينا لعام 1913، وعن الوفاء بالعهود…

لكن جارتنا تحب كثيرا وضع الاتفاقيات والقانون على الرف عندما لا تتوافق مع مصالحها…

ولا سيما أن أوروبا تتحدث عن حقوق الإنسان وحرية الدين…؟

فهي، لسبب ما، تواصل دائما غض الطرف عن صرخة أتراك تراقيا الغربية!

فالرضا أساس في ديننا وتقاليدنا على حد سواء.

نسأل الله أن يكون عونا ونصيرا لأبناء جلدتنا في تراقيا الغربية…

وأن يديم وحدتهم وتضامنهم.

فالحق لا بد أن ينتصر في نهاية المطاف.

أما الذين يسعون إلى كبح إرادة الشعب، فلن يبقوا في صفحات التاريخ سوى أصحاب إملاءات وفرض للإرادة…

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!