
إردال تاناس كاراغول - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس
يُعد مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية تقوم عبرها أكبر الدول المنتجة للنفط والغاز الطبيعي في العالم بتصدير هذه الموارد إلى الأسواق العالمية.
ولهذا السبب فإن مضيق هرمز مهم لإيران بقدر أهميته للاقتصاد العالمي.
أهمية مضيق هرمز بالنسبة لإيران
نظرًا لامتلاك إيران قدرًا من السيطرة على مضيق هرمز، فقد أصبح المضيق بالنسبة لها أداة اقتصادية وجيوسياسية قوية.
ففي كل مرة تواجه فيها إيران تهديدات دولية، تُصرّح بأنها قد تُغلق المضيق، وبالتالي تمنع صادرات النفط والغاز الطبيعي خصوصًا من قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وبقية دول الخليج، وهو ما يُظهر مدى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز.
وبناءً على ذلك، فإن مضيق هرمز بالنسبة لإيران ليس فقط ورقة استراتيجية قوية تتحكم من خلالها في حركة الطاقة العالمية وشريانًا اقتصاديًا حيويًا، بل إنه أيضًا ممر استراتيجي تدخل بسببه في مواجهة مباشرة خصوصًا مع الولايات المتحدة.
ولهذا السبب من الواضح أن مضيق هرمز يُعد القضية الأهم التي ستحدد مسار الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
كما أن فقدان إيران سيطرتها على مضيق هرمز يُعد بمثابة خسارتها للحرب.
أهمية مضيق هرمز بالنسبة للاقتصاد العالمي
يُعد مضيق هرمز أحد الخطوط الرئيسية لإمدادات الطاقة في العالم.
وأي تعطّل في هذا الممر لن يهدد فقط منتجي النفط والغاز في منطقة الخليج، بل سيهدد أيضًا أمن إمدادات الطاقة لأكبر اقتصادات العالم، وعلى رأسها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية ودول أوروبا.
فهذه الدول تعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة القادمة من منطقة الخليج.
وبالتالي فإن إغلاق مضيق هرمز واتساع نطاق الصراع في المنطقة ليشمل استهداف البنية التحتية للطاقة سيؤدي إلى تقلص إمدادات النفط والغاز، وبالتالي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل.
وخلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ومع ارتفاع أسعار الطاقة، اضطر الاقتصاد العالمي بعد سنوات طويلة إلى مواجهة واقع التضخم المرتفع.
هل أزمة طاقة جديدة في الطريق؟
إن استمرار الحرب بسبب إغلاق مضيق هرمز، وانخراط دول المنطقة في الصراع وبالتالي تعمق الأزمة، سيؤدي إلى زعزعة استقرار الأسواق العالمية عبر أسعار الطاقة، وربما يتسبب أيضًا في ظهور أزمة جديدة في الاقتصاد العالمي.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس













