
ترك برس
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي توقيع اتفاقية تعاون إطارية بين سوريا وتركيا في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك في ختام مباحثات أجراها مع رئيس مجلس التعليم العالي التركي (YÖK) أيرول أوزفار، بحضور وفد من الوزارة.
وأوضح الوزير الحلبي، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، يوم الأربعاء، أنّ الاتفاقية تعكس حرص البلدين على تعزيز شراكتهما الأكاديمية وتطوير التعاون العلمي والبحثي، بما يخدم مصالحهما ويرتقي بمنظومة التعليم العالي في كل منهما. بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأعرب الوزير الحلبي عن تقدير سوريا والوزارة للدور الذي اضطلعت به تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان في دعم قطاع التعليم العالي خلال سنوات الثورة السورية، ولا سيما من خلال إحداث فروع للجامعات التركية في الشمال السوري، الأمر الذي مكّن عشرات الآلاف من الطلبة السوريين من مواصلة تعليمهم الجامعي في أصعب الظروف، وأسهم في الحفاظ على استمرارية مسيرتهم الأكاديمية.
وأضاف الوزير الحلبي أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها تعزيز التعاون بين الجامعات السورية والتركية، وتبادل الخبرات الأكاديمية، وتطوير برامج البحث العلمي والجودة والاعتمادية، إلى جانب توسيع آفاق الشراكات العلمية بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين.
وأكد الوزير الحلبي أن هذا التعاون يجسد عمق العلاقات بين سوريا وتركيا، مشيراً إلى أن معالجة الملفات المشتركة ستتم بروح الشراكة والتنسيق الكامل مع الجانب التركي، بما يحفظ حقوق الطلبة، ويصون الجهود المبذولة في خدمة التعليم العالي، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون العلمي والأكاديمي خلال المرحلة المقبلة.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أعلن، في نهاية شهر تموز الماضي، عن زيارة رسمية إلى تركيا في الـ 5 من شهر آب الجاري تجريها الوزارة، لمواصلة التنسيق بشأن ملف الجامعات التركية في الشمال السوري.
وتأتي الاتفاقية الجديدة استكمالاً لمسار التعاون الأكاديمي بين دمشق وأنقرة، بعدما وقع الجانبان في مايو/أيار 2025 أول بروتوكول للتعاون في مجال التعليم العالي عقب التغيرات السياسية في سوريا.
وتضمن البروتوكول آنذاك الاعتراف المتبادل بالمؤسسات والمؤهلات الأكاديمية وفق القوانين النافذة، وتطوير البنية التحتية للجامعات السورية، وإطلاق برامج درجات علمية مشتركة، وإنشاء نظام إلكتروني للتحقق من الشهادات، إلى جانب الإعلان عن مشروع تأسيس "الجامعة السورية التركية" لدعم تأهيل الكوادر اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار.
كما يأتي توقيع الاتفاقية في ظل وجود عشرات آلاف الطلبة السوريين الذين واصلوا أو يواصلون دراستهم في الجامعات التركية، وهو ما يجعل ملف الاعتراف الأكاديمي وتنسيق أوضاع الطلبة والتعاون بين الجامعات من أبرز ملفات الشراكة التعليمية بين البلدين.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











