
شعبان عبدالرحمن - خاص ترك برس
يعتنق حوالي 66-67% من شعب جمهورية لاوس " البوذية " ، ويعيش إلى جانبهم النصارى ويمثلون حوالي 1.5% من السكان ، أما المسلمون فأقلية صغيرة بنسبة أقل من 1% وفق ما يشير إليه مركز" بيو للآبحاث " وهو مركز دراسات أمريكي غير حزبي .. مقره العاصمة الامريكية واشنطن. (ويكيبدبا) .
وتعترف حكومة لاوس حاليًا بأربع ديانات هي: البوذية والمسيحية (بمذاهبها الكاثوليكية والإنجيلية والسبتية) والإسلام والبهائية. ويشكل الكاثوليك والبروتستانت ما بين 1-2% من السكان، وتشمل الأقليات الدينية الأخرى : البهائية والكونفوشيوسية والبوذية الماهايانا ( بوذية الماهايانا هي أحد المذهبين الرئيسيين للبوذية، وتعني "العربة الكبرى"، وتنتشر بشكل واسع في شرق آسيا)...، ذلك إضافة إلى عدد قليل جدًا من المواطنين الملحدين أو اللاأدريين (اللاأدري هو شخص ليس لديه رأي محدد فيما يخص قضية وجود إله من عدمه) .. لاحظ تلك الغابة الكثيفة من المعتقدات الأرضية التي تنتشر بين طبقات هذا المجتمع الصغير... كل مجموعة من عدد من الأفراد يعتنقون مذهبا أو ديانة !
وقد اعترفت حكومة لاوس رسمياً بالإسلام في دستورها لعام 1991م ،وتسمح لمواطنيها المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
وتمنع الحكومة الأجانب من الترويج لأديانهم ، إلا أن بعض الأجانب المقيمين المرتبطين بالأعمال التجارية الخاصة أو المنظمات غير الحكومية يشاركون – بصمت - في الأنشطة الدينية.
و تتولى" الجبهة اللاوسية للبناء الوطني" مسؤولية الشؤون الدينية داخل البلاد، وتفرض على جميع المنظمات الدينية التسجيل لديها.
ولا تزال لاوس من أفقر دول جنوب شرق آسيا ،وتواجه تحديات كبيرة فيما يتعلق بالحد من الفقر، لا سيما في المناطق الريفية. وقد كشفت أزمة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا عن مشاكل هيكلية في اقتصاد هذا البلد ، بما في ذلك ارتفاع مستويات الدين العام ، وانخفاض الإيرادات الضريبية، وعدم كفاية احتياطيات العملة الأجنبية .
الوظيفة الأكثر شيوعا :وتُعدّ زراعة الأرز وتجهيزه وبيعه العمل الرئيسي في لاوس وهي الوظيفة الأكثر شيوعاً هناك.
ويتم استخدام حوالي 80% من الأراضي الصالحة للزراعة في لاوس لزراعة الأرز، على الرغم من أن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في البلاد ككل صغيرة جدًا، حيث تتكون معظم أراضي البلاد من غابات برية وجبال ونهر ميكونغ.
بلد صديق للمثليين والمتحولين بدعم دولي !
والغريب في هذا البلد الزراعي الفقير أن المثلية الجنسية تنتشر فيه وتشير كثير من المعلومات إلى أن لاوس بلد صديق للمثليين وتكاد المثلية الجنسية تكون قانونية في هذه البلاد بصورة غير مكتوبة ، إذ تشير المعلومات إلى أن لاوس "من أكثر الدول الشيوعية تسامحًا مع المثلية الجنسية ، ويؤكد ذلك ما أظهره استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب في يونيو 2024 م ، وأكد أن لاوس دولة صديقة للمثليين، وأن 54% من اللاوسيين يعتقدون أن بلادهم بالنسبة للمثليين تعد مكانا جيدا للعيش .. بلد تتكاثر فيه المعتقدات الباطلة وتستبد به المثلية الجنسية مع الفقر ولا حول ولا قوة الا بالله !.
( شركة جالوب .. هي شركة أمريكية عالمية متخصصة في الاستشارات وتحليلات البيانات، أسسها عالم الإحصاء الأمريكي جورج جالوب عام 1935 ) ( ويكيبدبا) .
ولا توجد في لاوس قوانين تحظر التمييز على أساس الميول الجنسية ، كما أن الدستور الوطني لجمهورية لاوس لا يتناول صراحةً قضايا الميول الجنسية أو الهوية الجنسية ...وكأن المسألة أمر طبيعي .!
وغني عن البيان فإن هناك توجه غير مباشر وغير معلن من المنظمات الدولية المعنية بضرورة دعم المثلية الجنسية في لاوس ، ففي 21 يناير 2020م وخلال الدورة الخامسة والثلاثين للاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، صدرت توصية بشأن التوجه الجنسي والهوية الجنسية والتعبير عنها (SOGIE-LGBTI) من السفير كريستوفر غريما، سفير مالطا وممثلها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إلى وفد جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية، مفادها: "مواصلة اتخاذ خطوات لتحسين حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسياً وثنائيي الجنس، ولا سيما من خلال تحديد احتياجاتهم، والنظر في إشراك ممثلين عنهم في عمليات صنع القرار"
وقد أوصى السفير هارالد أسبيلوند، سفير البعثة الدائمة لأيسلندا لدى الأمم المتحدة في جنيف، وفد جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية ب: "اعتماد تشريع شامل لمكافحة التمييز المباشر وغير المباشر ويشمل جميع أسس التمييز المحظورة، بما في ذلك التوجه الجنسي والهوية الجنسية."
سبحان الله ...بلد اجتمعت عليه أخطر الأمراض المهلكة :الفقر والكفر والإلحاد وبالتالي يكون من السهل أن تغزوه الأفكار والسلوكيات الشاذة.
منع مواطني لاوس من دخول أمريكا
ومن جانب آخر فهناك تحد آخر يمثل أزمة لشعب لاوس وهو فرض الولايات المتحدة حظرا علي دخول اللاوسيين لأراضيها ..ففي منتصف ليلة 8 يونيو 2025 م تم البدء في تنفيذ قرار الرئيس ترامب بهذا الشأن والذي فرض قيودا جزئية على دخول مواطني 7 دول إضافية من بينها لاوس ، وبرر ترامب القرار بأن الدول الخاضعة لأشد القيود "لديها وجود واسع النطاق للإرهابيين، وتعاني من عجز في التحقق من هوية المسافرين.
ويمنع هذا االقرار المواطنين اللاوسيين من دخول البلاد أو التقدم بطلبات للحصول على تأشيرات أمريكية جديدة، بما في ذلك تأشيرات العمل أو الدراسة أو الهجرة أو السياحة.وقد أثار هذا القرار مخاوف الأمريكيين من أصل همونغ (لاوس )في المنطقة الذين لا يزالون يتمتعون بروابط عائلية قوية في لاوس.
وتقول مايج زيوج، منسقة المشاركة المدنية في شركة سيا سياب: "مع حظر السفر هذا، لا يوجد سبيل ممكن للعائلات للالتقاء مجدداً فلا تزال أمهات أو أشقاء العديد من الأمريكيين من أصل همونغ الذين أعرفهم يعيشون في لاوس"،.وتؤكد الحكومة الفيدرالية أن هذه السياسة تهدف إلى تعزيز الأمن القومي .
وقد أثار هذا القرار بالفعل مخاوف بين الأمريكيين من أصل همونغ في المنطقة الذين لا يزالون يتمتعون بروابط عائلية قوية في لاوس.
وبالعودة للمعتقد في لاوس فقد ظلت شعوب هذه المنطقة – ومن بينها "ا لاوس" ترضع الإلحاد والوثنية وتتغذى على سمومها حتى طمست علي عقولها وقلوبها ، لكن من قدر الله وحكمته أن أنوارالإسلام تمكنت من النفاذ إليها والاستقرار في قلوب بعض أبنائها - ممن قدر الله لهم الهداية - فقد وصلها الإسلام بعد وصوله إلى منطقة الهند الصينية بوجه عام عن طريق التجارة البحرية حيث كان المسلمون يمارسون التجارة ويسيحون في الآرض بتجارتهم ومعهم إسلامهم بمبادئه السمحة وأخلاقه الرفيعة التي سرعان ما تترك أثرا طيبا في أي أرض تحل بها ، فالثابت تاريخيا أن التجارة البرية والبحرية كانت إحدي أدوات نشر الإسلام عن طريق التجار المسلمين الذين غالبا ما كانوا يمثلون دعوة عملية للإسلام بسلوكهم الطيب سرعان ماكانت تترك فيمن كانوا يتعاملون معهم من أهل هذه البلاد.
وبعد ...فوسط هذه الغابة الكثيفة من المعتقدات الشيوعية والبوذية والتمكين للشذوذ بل وحمايته بطريقة غير مباشرة تمكن الإسلام، هذا الدين العظيم من تبوأ مساحة ومكانة في هذه الأرض بأنواره الساطعة وهدايته للعالمين، وأقبل عليه اتباع اعتنقوه وتشبثوا به وقدموا في سبيله التضحيات الغالية ومازال قائما حتي اليوم ولو بأعداد قليلة ... فماذا حدث ؟
( يتبع إن شاء الله )
1- تقرير الحريات الدينية الدولي لعام 2008م -صادرعن " مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان - الخارجية الأمريكية.
تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2022 م .
ويكيبيديا.
مركز بيو للأبحاث عام 2015 م - نسخة محفوظة على موقع واي باك مشين.
المستودع الدعوي .
الإسلام والمسلمون في جنوب شرق آسيا ص 79-80- أ.د. مصطفى رمضان.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس











