
ترك برس
كشفت إفادة طيار تركي سابق متهم بالانتماء إلى جماعة غولن تفاصيل عن اختبائه طوال 7 سنوات عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016، مستخدماً هويات مزورة وبيانات مسجلة باسم أجانب لتجنب الوصول إليه من جانب السلطات.
وبحسب التحقيقات، أقر بوركاي كاراتبه بأنه عاش خلال فترة اختبائه في ولاية أفيون قره حصار وسط تركيا، مستخدماً أسماء وهويات مختلفة بهدف إخفاء بياناته الشخصية الحقيقية وتقليل احتمالات تعقبه.
وقال كاراتبه إن أساليب التخفي لم تقتصر على استخدام اسم مستعار، بل شملت أيضاً استخدام هويات وخطوط اتصال وإنترنت مسجلة باسم أشخاص أجانب، بما سمح له بإجراء اتصالات ونشاطات إلكترونية دون ربطها مباشرة باسمه الحقيقي.
وأضاف أنه تجنب خلال سنوات اختبائه وسائل الاتصال المعتادة للتواصل مع أفراد أسرته، واعتمد بدلاً منها على البريد الإلكتروني، خشية أن تؤدي المكالمات الهاتفية أو وسائل الاتصال المرتبطة ببياناته الشخصية إلى كشف مكان وجوده.
وأظهرت التحقيقات كذلك وجود عدد كبير من سجلات الاتصالات المرتبطة بالمتهم عبر الهواتف العمومية، إلى جانب مكالمات متتابعة خضعت للفحص ضمن ملف القضية، وهي وسيلة سبق للسلطات التركية أن ركزت عليها في تحقيقات متعلقة بعناصر مشتبه بارتباطهم بجماعة غولن داخل المؤسسات العسكرية.
وتأتي القضية ضمن التحقيقات المستمرة منذ محاولة الانقلاب في 15 يوليو/تموز 2016، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصاً وإصابة الآلاف. وتتهم السلطات التركية جماعة فتح الله غولن بالوقوف وراء المحاولة، وتطلق عليها اسم «منظمة غولن الإرهابية»، بينما نفت الجماعة هذه الاتهامات.
وشهدت السنوات التي أعقبت محاولة الانقلاب حملات أمنية وقضائية واسعة شملت أفراداً في الجيش والشرطة والقضاء ومؤسسات الدولة، كما ركزت التحقيقات على أنماط الاتصال السرية والهواتف العمومية التي قالت السلطات إنها استخدمت للتواصل بين عناصر الجماعة داخل القوات المسلحة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











