
ترك برس
اتخذت جامعة صباح الدين زعيم في إسطنبول خطوة جديدة نحو إنشاء بيئة جامعية خالية من التدخين، بعدما فرضت قيوداً واسعة على استخدام السجائر العادية والإلكترونية وسائر المنتجات التبغية داخل الحرم الجامعي.
وبموجب القرار، حظرت إدارة الجامعة التدخين في جميع المساحات المغلقة والمفتوحة، مع السماح باستخدام المنتجات التبغية فقط داخل نقاط محددة جرى تخصيصها لهذا الغرض.
وتأتي الإجراءات ضمن مبادرة «حرم جامعي خالٍ من التدخين» التي أطلقتها الجامعة بهدف تقليل التعرض لدخان التبغ وتشجيع بيئة أكثر صحة للطلاب والعاملين والزوار.
ويشمل الحظر السجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية وغيرها من المنتجات التبغية، ما يعني أن القيود لا تقتصر على المباني والقاعات الدراسية، بل تمتد كذلك إلى الساحات والمساحات الخارجية في الحرم، باستثناء المناطق المخصصة.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية مع اتجاه تركيا خلال عام 2026 إلى تشديد سياساتها المتعلقة بمكافحة التدخين. وكان وزير الصحة التركي كمال مميش أوغلو قد أعلن في يناير/كانون الثاني أن الوزارة تعمل على إعداد تشريع جديد يهدف إلى تقليل المساحات التي يسمح فيها بالتدخين، وكذلك الحد من ظهور مشاهد التدخين في الحياة اليومية، تمهيداً لعرضه على البرلمان.
وتأتي هذه التحركات في ظل تركيز رسمي متزايد على حماية الأطفال والشباب من منتجات التبغ والنيكوتين، إذ شهد البرلمان التركي خلال العام الجاري نقاشات وأسئلة رقابية تتعلق ببيع منتجات التبغ للقاصرين، إلى جانب مكافحة السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المسخن.
وبحسب ما يجري تداوله بشأن التصورات التي تعمل عليها السلطات الصحية، فإن التوجه الجديد قد يشمل مستقبلاً توسيع نطاق الأماكن الخالية من التدخين في المطاعم والمساحات العامة والحدائق والمتنزهات وباحات المؤسسات الحكومية، إلى جانب تخصيص نقاط تدخين أكثر عزلاً عن الأنظار، بما يقلل تعرض الأطفال والشباب لمشاهد التدخين.
كما طُرحت ضمن النقاشات المرتبطة بسياسة «جيل بلا سجائر» مقترحات أكثر تشدداً، من بينها فرض قيود مستقبلية مرتبطة بالفئات العمرية الأصغر سناً، وتشديد ضوابط عبوات السجائر وبعض المنتجات الموجهة إلى فئات محددة من المستهلكين.
ومع ذلك، فإن تفاصيل مثل منع التدخين أو بيع منتجات التبغ نهائياً لمن ولدوا بعد عام 2015 أو إنهاء إنتاج وبيع منتجات التبغ بحلول عام 2040 ينبغي التعامل معها حالياً باعتبارها مقترحات متداولة ضمن المسار التشريعي، إلى حين نشر النص الرسمي لمشروع القانون وإحالته إلى البرلمان.
وتأتي خطوة جامعة صباح الدين زعيم بالتالي في توقيت يتقاطع مع توجه أوسع في تركيا لتوسيع مفهوم «المناطق الخالية من التدخين»، بحيث لا يقتصر على المساحات الداخلية التقليدية، بل يمتد بصورة متزايدة إلى البيئات التعليمية والأماكن المفتوحة والمناطق التي يرتادها الأطفال والشباب.
وبذلك، تعكس مبادرة الجامعة نموذجاً مبكراً لهذا التوجه، عبر الانتقال من حظر التدخين داخل المباني فقط إلى تقييده في معظم أنحاء الحرم الجامعي، مع حصره في نقاط محددة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










