
ترك برس
ظهرت مدرعات تركية من طراز «إجدر يالتشين» (Ejder Yalçın) إلى جانب أسلحة وتجهيزات تركية أخرى خلال مناورات وتدريبات عسكرية للجيش السوري، في مؤشر جديد على تنامي التعاون الدفاعي والعسكري بين دمشق وأنقرة منذ سقوط النظام السابق أواخر عام 2024.
وتأتي هذه المشاهد في وقت تتجه فيه الحكومة السورية إلى إعادة تنظيم وبناء القوات المسلحة ورفع جاهزيتها، بالتوازي مع توسع التعاون العسكري مع تركيا في مجالات التدريب والتأهيل والتجهيز والدعم الفني.
https://x.com/SyrArArmy/status/2104264427306717208?s=20
وكانت وزارتا الدفاع السورية والتركية قد وقعتا في 13 أغسطس/آب 2025 اتفاقية تعاون دفاعي تهدف، بحسب ما أعلن رسمياً، إلى تعزيز قدرات الجيش السوري وتطوير مؤسساته وهيكليته. وتشمل الاتفاقية التدريب العسكري وتبادل الخبرات وتقديم الاستشارات والدعم الفني واللوجستي والتعاون في مجال أنظمة التسليح والمعدات الدفاعية.
وخلال الأشهر التالية، انتقل التعاون بين البلدين من مستوى الاتفاقات والزيارات العسكرية إلى أنشطة تدريبية مشتركة أكثر وضوحاً. ففي مايو/أيار 2026، شاركت وحدات من الجيش السوري للمرة الأولى في مناورات EFES-2026 متعددة الجنسيات التي استضافتها تركيا، وشملت تدريبات برية وبحرية وجوية وعمليات إنزال وتدريبات بالذخيرة الحية والتنسيق بين تشكيلات عسكرية من عدة دول.
كما شارك رئيس هيئة الأركان السورية اللواء علي النعسان في المرحلة الختامية من تلك المناورات، وقالت وكالة «سانا» حينها إن المشاركة جاءت في إطار تعزيز التدريب المهني والقدرات العملياتية والاستفادة من أساليب القتال الحديثة وآليات التخطيط المشترك.
وتعد «إجدر يالتشين» إحدى أبرز المركبات المدرعة التي تنتجها شركة نورول ماكينا التركية. وهي مركبة تكتيكية مدرعة رباعية الدفع صُممت للعمل في البيئات الحضرية والريفية وعلى التضاريس الصعبة، وتتوفر منها نسخ مخصصة لنقل الأفراد والقيادة والاستطلاع والدفاع الجوي والإسعاف المدرع، مع مستويات حماية مصممة لمواجهة الألغام والعبوات الناسفة.
وسبق أن ظهرت المدرعة ضمن فعاليات EFES-2026 في تركيا، حيث عرضت «نورول ماكينا» نسخة الإسعاف المدرعة من «إجدر يالتشين» إلى جانب مركبات عسكرية تركية أخرى.
إلا أن طبيعة وكميات الأسلحة والمركبات التركية التي أصبحت موجودة فعلياً ضمن تشكيلات الجيش السوري لم تُعلن بصورة تفصيلية رسمياً، ما يجعل تحديد حجم عمليات التسليم أو العقود العسكرية بحاجة إلى بيانات رسمية إضافية من وزارتي الدفاع في البلدين.
وخلال عام 2026 استمرت الزيارات المتبادلة بين الوفود العسكرية السورية والتركية، وشملت مباحثات بشأن التدريب والتعليم العسكري وتطوير قدرات الضباط والمؤسسات العسكرية، كما أعلنت وزارة الدفاع التركية استمرار دعمها لتطوير قدرات الجيش السوري في إطار اتفاق التعاون العسكري القائم بين البلدين.
وبذلك، يأتي ظهور المعدات تركية الصنع في تدريبات الجيش السوري ضمن مسار أوسع من التعاون الدفاعي بين أنقرة ودمشق، يشمل إعادة التأهيل والتدريب ونقل الخبرات والتجهيز العسكري، بالتزامن مع إعادة بناء المؤسسة العسكرية السورية بعد التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










