
صالح تونا - صباح - ترجمة وتحرير ترك برس
بحسب ما قاله تاكر كارلسون، فإن نتنياهو يمارس ضغوطاً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن هجوم نووي على إيران.
وكان السيناتور كريس ميرفي قد طرح ادعاءً مشابهاً قبل بضعة أيام.
فبعد أيام قليلة من قوله: «يخطط ترامب لاستئناف الحرب مع إيران بعد الانتخابات. ورغم أنني لا أستطيع الكشف عن أي تفاصيل، فإنني أستطيع القول إن الخطة جنونية!»، تعرّض الرجل المسكين لجلطة دماغية. على أي حال.
ولا يخلو الأمر من أشخاص يعتقدون أن جميع هذه الادعاءات تهدف إلى التأثير في الانتخابات الأمريكية المقبلة.
مع أن هؤلاء لم يجدوا أيضاً صعوبة في تصديق الادعاء الذي ظل يُتداول طوال 40 عاماً، تقريباً في كل عام، ومفاده أن «إيران لا يفصلها سوى أسبوعين عن امتلاك سلاح نووي».
من المثير للاهتمام أن الأمريكيين الذين يصدقون مثل هذه الترهات دون تردد، لا يخطر ببالهم، لسبب ما، حتى احتمال أن تكون «الولايات المتحدة خاضعة لوصاية إسرائيل».
مع أن...
نتنياهو كان قد صرّح بهذه الحقيقة علناً، قائلاً: «أمريكا شيء يمكنك المناورة به بسهولة وتوجيهه نحو الاتجاه الصحيح...».
إن هوس الولايات المتحدة بإيران هو نتيجة لهذه «الحقيقة». (أما حقيقتنا نحن فهي كالتالي: عندما يزيحون إيران من الطريق، سيأتي الدور علينا).
انظروا إلى هذا المشهد: دول تمتلك أسلحة نووية تستطيع اتهام دولة أخرى بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية.
إنه منطق يشبه تماماً...
محاولة إسرائيل تبرير الإبادة الجماعية في غزة بالاستناد إلى «حق الدفاع عن النفس».
لا يمكن أن يكون خطاب الأمن غطاءً للشرعية يُسدل على كل أشكال العدوان.
فعلى سبيل المثال، إن صعوبة استهداف منشأة تحت الأرض بالأسلحة التقليدية لا تمنح استخدام الأسلحة النووية ترخيصاً أخلاقياً.
وإلا فإننا نكون قد قبلنا بإمكانية اللجوء إلى قدرات التدمير الشامل في كل مرة يصبح فيها تحقيق الهدف أمراً صعباً.
وهذا، كما تتفقون معي، يشكل سابقة مرعبة.
إن اعتبار الدول المالكة للأسلحة النووية الهجوم النووي خياراً مشروعاً لمنع دول أخرى من امتلاك هذه الأسلحة، والنهج الذي يحوّل المخاوف الأمنية الإسرائيلية إلى حق غير محدود في التصرف بحياة «الآخر» ومستقبله، هما نتاج العقلية نفسها.
وإذا لم ينأَ العالم بنفسه عن هذه العقلية...
فلن يكون بمقدوره الإفلات من عيش أهوال يوم القيامة، بينما يدافع عن نزع السلاح النووي ويمارس التدمير النووي، ويدافع عن السلام ويخوض الحرب، ويسعى إلى إرساء الأمن.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!
مواضيع أخرى للكاتب
مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس













