ترك برس

روت الناشطة التركية خديجة هازال غوكتشيمن تفاصيل تجربتها الأولى في زيارة الأراضي السورية، مقدّمة سردًا إنسانيًا يمزج بين الذاكرة الشخصية والتحولات التي شهدتها البلاد بعد سنوات من الحرب.

وفي مقالها، استحضرت غوكتشيمن علاقتها السابقة بسوريا، حين كانت تودّع والدتها تولاي غوكتشيمن خلال مشاركاتها في أنشطة إنسانية داخل الأراضي السورية، قبل أن تجد نفسها هذه المرة في موقع مختلف، تخوض التجربة ذاتها وتعبر الحدود بنفسها.

وسلّطت الضوء على لحظة عبورها عبر معبر "أونجو بينار/ باب السلامة"، حيث رصدت مشاهد اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم، في مشهد أعاد إلى ذهنها سنوات النزوح والمعاناة التي عاشها السوريون.

وفي طريقها إلى مدينة حلب، وصفت مشاعر متباينة بين الفرح والدهشة، مع حضور واضح لآثار الدمار، يقابله إصرار على استعادة الحياة. كما أشارت إلى أجواء الحافلة التي رافقتها الأناشيد الثورية، في دلالة على استمرار الروح التي رافقت سنوات الثورة.

وعند وصولها إلى حلب، عبّرت عن إعجابها بالمدينة وقلعتها التاريخية، لافتة إلى عودة مظاهر الحياة الاجتماعية في محيطها، حيث امتلأت الساحات بالعائلات والأطفال، في صورة تعكس بداية تعافٍ تدريجي.

كما أوضحت أن زيارتها جاءت برفقة والدتها، مخرجة فيلم "سوريا السريالية"، الذي يوثق معاناة السوريين خلال فترة حكم النظام المخلوع، إلى جانب لحظات الفرح التي أعقبت سقوطه.

واختتمت غوكتشيمن رحلتها بزيارة مدينة حمص، حيث أدّت الصلاة في جامع خالد بن الوليد، مستحضرة رمزية المكان في الذاكرة السورية، ومشيرة إلى التحول اللافت في المشهد اليومي، إذ حلّت أصوات الاحتفالات والألعاب النارية محل أصوات القصف، في دلالة على مرحلة جديدة تعيشها البلاد.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!