ترك برس

قام وفد تركي سياسي رفيع المستوى بزيارة مدينة حلب السورية، حيث التقى بمحافظها عزام الغريب، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التنمية والإعمار.

الوفد، الذي ترأسه كورشاد زورلو، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم (AK Parti) ومسؤول العلاقات مع الدول التركية، أكد على أهمية إعادة بناء المدينة التاريخية التي تضررت جراء الحرب.

ووفقاً لمنشور كتبه على منصة إكس، وصف زورلو حلب بأنها مدينة تاريخية عمرها آلاف السنين، وتقاطع حضارات، وإحدى أهم محطات طريق الحرير، ومن المدن القديمة للثقافة التركية الإسلامية.

وأشار إلى أن الزيارة كشفت عن الروابط الثقافية العميقة بين الشعبين، مضيفاً أن الدمار الذي لحق بالآثار التاريخية جراء الحرب الأهلية والنظام السابق، بالإضافة إلى أعمال تنظيم "قسد" الإرهابي، سيتم إصلاحه تدريجياً من خلال أعمال الإعمار. 

شمل الوفد شخصيات بارزة مثل فاطمة شاهين، رئيسة بلدية غازي عنتاب الكبرى، ومحمد طهماز أوغلو، رئيس بلدية شاهين بي، إلى جانب نواب برلمانيين مثل بنيامين بوزغييك ومحمود رضوان ناظرلي، وعضو اللجنة المركزية للحزب نعيم مقص، ومسؤولين آخرين بما في ذلك القنصل العام التركي معمر هاكان جنغيز.

وأعرب زورلو عن شكره لهم على مرافقتهم في الزيارة، التي تضمنت جولات في شوارع حلب ومعاينة الآثار التاريخية والمناطق المتضررة.

وتأتي هذه الزيارة وسط تطورات إيجابية في العلاقات التركية السورية، حيث رحبت تركيا بتقدم القوات السورية في مواجهة الميليشيات الانفصالية في شمال سوريا، معتبرة ذلك خطوة نحو توحيد الدولة تحت شعار "سوريا واحدة، جيش واحد".

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات سابقة أن "لا مكان لقوات مسلحة منفصلة داخل الدولة، ولا جيش موازٍ"، معبراً عن أمله في تسليم السلاح من قبل الميليشيات في الشمال السوري. 

 كما أشاد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر تشيليك، بمرسوم صادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع يضمن حقوق وهوية الأكراد، معتبراً إياه خطوة مشجعة نحو الاستقرار. 

ركزت المحادثات خلال الزيارة على التعاون في مجالات التنمية والإعمار والتدريب، بهدف تقديم مساعدات لإنعاش الاقتصاد في شمال سوريا.

وتأتي هذه الجهود في أعقاب زيارات سابقة لمسؤولين أتراك إلى سوريا، بما في ذلك وفد من جمعية MUSIAD التركية التي ناقشت فرصاً استثمارية في مدينة حلب الصناعية في 8 يناير 2026. 

وتُعد حلب، التي كانت مركزاً تجارياً هاماً على طريق الحرير، رمزاً للتراث المشترك بين تركيا وسوريا. ومع استمرار عمليات الإعمار، يُتوقع أن تساهم مثل هذه الزيارات في تسريع عودة اللاجئين وتعزيز الاستقرار في المنطقة، وسط دعم تركي لجهود الوحدة السورية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!