غولدنر سون أوموت - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

أثار تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلفائه، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، صدى واسعًا في عواصم أوروبا. فقد أعرب ترامب عن أن عدم دعم الحلفاء للولايات المتحدة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى "مستقبل سيء جدًا" لحلف الناتو، مجددًا طرح قضية سبب وجود التحالف نفسه.

من الاتحاد الأوروبي: صيغة "أسبيدس"

في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي عقد أمس، طُرحت مسألة توسيع نطاق عمليات أسطول أسبيدس البحري في خليج عدن ليشمل مضيق هرمز. وعلى الرغم من أن الوزراء لم يعارضوا هذا التوسيع من حيث المبدأ، فقد أبدوا تحفظًا بشأن حماية ناقلات النفط واستخدام القوة النارية الفعلية.

واتفق مجلس الوزراء على أن تعديل تعريف المهمة وقواعد الاشتباك لا يمكن أن يُقرر إلا في قمة قادة الاتحاد الأوروبي.

برلين أغلقت الأبواب، وباريس تقول "انتظر وانظر"

كانت ألمانيا، القوة الدافعة للاتحاد الأوروبي، الدولة التي قدمت أشد رد على دعوة الولايات المتحدة، حيث أكدت بيانات مشتركة من وزارتي الخارجية والدفاع أن برلين لن تسمح بأن تصبح طرفًا في حرب مع إيران. أي أن ألمانيا أغلقت باب المشاركة في أي عملية محتملة لحلف الناتو في مضيق هرمز.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فاعتمد موقفًا "أكثر اعتدالًا" لكنه حذر، مشيرًا إلى ضرورة تقييم التطورات على الأرض. ومن المتوقع أن تحدد إسبانيا، التي أعربت عن أشد معارضة لعمليات الولايات المتحدة ضد إيران، موقفها النهائي خلال اجتماع المجلس.

صدع "القانون" و"الاستراتيجية" في الناتو

يسود الغموض أيضًا داخل الحلف، حيث يترقب الجميع موقف النرويج التي ترى أن العمليات الجوية الأمريكية ضد إيران "تنتهك القانون الدولي". بينما لم توضح ألمانيا بعد ما إذا كانت ستعترض على إرسال قوة بحرية للناتو إلى المنطقة.

من لندن: حل "غير بشري"

جدد رئيس وزراء المملكة المتحدة كير ستارمر التأكيد على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة، مع الإشارة إلى تجنب التصعيد العسكري. وبدلًا من إرسال سفن حربية مدرعة ثقيلة، اقترحت لندن إرسال أدوات مسح ألغام غير مأهولة، منخفضة الملف الشخصي، لكنها تقدم دعمًا تقنيًا.

يونيو 2026: العتبة الحرجة

مع استمرار التوتر في المنطقة، تنتهي مهمة القوات البحرية التابعة لكل من بلجيكا، ألمانيا، فنلندا، فرنسا، اليونان، هولندا، إيطاليا، السويد، وإستونيا ضمن عملية أسبيدس في يونيو 2026. وستكون الطريقة التي سيحدد بها الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو استراتيجية مشتركة قبل هذا التاريخ ذات أهمية حاسمة لأمن الطاقة العالمي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!