ترك برس

أثار سقوط صواريخ أطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي، تساؤلات عما إذا كان هذا الأمر سيدفع حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتفعيل المادة الخامسة من معاهدة الدفاع المشترك.

وردا على هذه التساؤلات، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته لـ"رويترز" ​اليوم الخميس إن إسقاط الدفاعات الجوية للحلف صاروخاً باليستياً كان متجهاً نحو تركيا "لا يقدم مبرراً فورياً" لتفعيل المادة الخامسة من معاهدة الدفاع المشترك.

وأضاف أن "لا أحد يتحدث عن المادة الخامسة. الأهم أن خصومنا شهدوا أمس ‌مدى قوة ‌الحلف ويقظته، وربما ​أكثر ‌يقظة ⁠مما ​كان عليه ⁠منذ السبت الماضي".

وأفادت تركيا بأن دفاعات حلف شمال الأطلسي دمرت صاروخاً باليستياً إيرانياً كان متجهاً إلى المجال الجوي التركي، في أول مرة تنجر فيها تركيا العضو في الحلف إلى الحرب في الشرق الأوسط، ⁠مما أثار احتمال توسع كبير ‌يشمل الحلفاء ‌فيه.

ونفت هيئة الأركان العامة ​للقوات المسلحة الإيرانية عبر بيان نشرته وسائل إعلام رسمية ‌اليوم، إطلاقها صواريخ على تركيا، مؤكدة احترامها سيادة تركيا "الصديقة".

وتنص المادة الخامسة من معاهدة الحلف على أن ‌أي هجوم على أحد أعضاء الحلف يشكل هجوماً على جميع ⁠الأعضاء ⁠الآخرين.

وقال روته إن الحلف يدعم الولايات المتحدة في ضرباتها ضد إيران لأنها باتت "على وشك أن تشكل تهديداً لأوروبا أيضاً".

ومع دخول الحرب الأميركية - الإيرانية يومها السادس، اتسع نطاق الحرب ليشمل مناطق أخرى غير دول الخليج، مما أدى إلى اضطراب الأسواق العالمية ودفع آلاف الزوار والمقيمين ​ممن تقطعت ​بهم السبل إلى محاولة الفرار من الشرق الأوسط.

وقالت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، إن "دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المتمركزة في شرق البحر المتوسط دمرت صاروخا باليستيا أطلق من إيران، ودخل إلى المجال الجوي التركي".

وجاء الهجوم بعد يوم من تحذير مصادر عسكرية تركية رفيعة المستوى، في تصريح للجزيرة نت، بأن الموقف التركي الحالي قد يتغيّر في حال وقوع هجوم إيراني جديد على الأراضي التركية، مؤكدة أن الهجوم على تركيا يعني الهجوم على حلف الناتو.

وأضافت المصادر أن إيران هاجمت 11 دولة في المنطقة، لكن استهداف تركيا يعني عمليا إعلان حرب على 32 دولة عضوا في الحلف، معتبرة أن ذلك "ليس تصرفا حكيما بأي حال".

وكشفت المصادر العسكرية أن تركيا تعمل، بالتنسيق مع الناتو، على نشر منظومة "باتريوت" في ولاية ملاطية، بهدف تعزيز أمن المجال الجوي التركي، وبالتالي أمن المجال الجوي للحلف.

وكانت الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي قد اعترضت أول صاروخ باليستي إيراني يصل إلى المجال الجوي التركي في الرابع من مارس/آذار، بعد 4 أيام من بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية في إيران، التي ترد عليها طهران بتنفيذ هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!